29 سبتمتبر 2026

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تعرضت منذ عام 2020 وحتى الآن لسلسلة من الصدمات الاقتصادية القاسية، على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الدائرة على قطاع غزة، موضحاً أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي، وأن خيار مصر الاستراتيجي يظل هو السلام الذي أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وقادة القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب ممثلين عن الإدارة المحلية وعمد وقرى من مختلف محافظات الجمهورية.
وشدد الرئيس على أن مصر ليس لديها أي أجندة خفية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد السبب الرئيسي لعدم الاستقرار، معتبراً أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة. كما أشار إلى ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي، منوهاً في هذا السياق بأن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي الشأن الداخلي، أوضح المتحدث باسم الرئاسة، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي أشار إلى تنوع الأدوات المستخدمة لمحاولة الإضرار بمصر، والتي يتم تنفيذ بعضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة قيام الدولة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدراتها، ومحذراً من أن "أقل الوسائل تكلفةً لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة".
وجدد الرئيس التأكيد على أن قوة بلاده تكمن في مؤسساتها ووعي شعبها، داعياً المسؤولين إلى التحلي بالمزيد من الثقة ومؤكداً أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية تستوجب تماسك الجبهة الداخلية وتضافر جهود جميع المؤسسات والمواطنين. وأضاف أن وعي المصريين يمثل حائط الصد المنيع، لافتاً إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر بين عامي 2011 و2013 أسفرت عن انكماش اقتصادي قد يستغرق التعافي منه نحو 15 عاماً، ومشدداً على أن التحدي الأكبر الذي واجهته الدولة بعد عام 2013 تركز على الحفاظ على بقائها ومؤسساتها.