13 اكتوبر 2026

أعلن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر مستعدة للاستجابة الفورية لأي طلب من المملكة العربية السعودية للحصول على دعم، بما في ذلك الدعم العسكري، مشدداً على وقوف بلاده الثابت إلى جانب المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها.
وجدد عبد العاطي، في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" اليوم الثلاثاء، التأكيد على أن أمن السعودية القومي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مؤكداً أن مصر تقدم جميع أشكال الدعم والتضامن مع المملكة دون أي تحفظ، وتدين الهجمات التي تستهدف أراضيها إدانة كاملة. ورداً على سؤال بشأن احتمال التدخل المصري المباشر في اليمن، أوضح أن بلاده ستواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم والتضامن للشقيقة السعودية.
وفي تطور بارز، كشف وزير الخارجية عن أن مصر تدرس بجدية "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي تضم السعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى أن القاهرة تجري مشاورات مكثفة بشأن مستقبل منظومة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. وأوضح أن المجموعة الرباعية التي تضم الدول الأربع تمثل منصة محورية للتشاور بشأن الهيكل الأمني للمنطقة، لافتاً إلى أنها ستجتمع قريباً، ومؤكداً استمرار التواصل اليومي وقوة علاقات التعاون الثنائي مع تلك الدول.
وحذر عبد العاطي من خطورة التوترات المتصاعدة في المنطقة، داعياً إلى وقف الهجمات والعدوان والعمل على خفض التصعيد. وأوضح أن المنطقة تواجه أزمات متعددة تشمل تداعيات الحرب، والأوضاع في السودان وليبيا واليمن ولبنان وسورية، إلى جانب القضية الفلسطينية التي وصفها بأنها جوهر الصراع، مشدداً على أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمات الراهنة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد وزير الخارجية أن اضطراب سلاسل الإمداد نتيجة التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ألحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن خسائر إيرادات قناة السويس تجاوزت 20 مليار دولار كخسائر صافية، وفقاً لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي. وحذر من أن هذه التوترات تضغط على أسعار الطاقة والغذاء، لافتاً إلى تجاوز سعر برميل النفط 105 دولارات مقابل تقديرات الموازنة البالغة 65 دولاراً، فضلاً عن التأثر المستمر بالأزمة الأوكرانية باعتبار مصر أكبر مستورد صافٍ للحبوب والقمح في العالم. وفي المقابل، أشار عبد العاطي إلى أن الاقتصاد المصري حقق نمواً بنسبة 5.3 في المائة خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، وتراجع معدل التضخم من 35 في المائة إلى نحو 14 في المائة، مع توفير أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل.