06 مارس 2026

تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، تناول استعراض آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية المتأزمة وسبل تعزيز الاستقرار في المنطقة، حيث صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي شدد خلال الاتصال على الموقف المصري الثابت بضرورة وقف التصعيد الحالي ومنح الأولوية القصوى للحلول السلمية لكافة أزمات المنطقة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الدول ومقدرات شعوبها بعيداً عن صراعات القوى.
وشهد الاتصال توافقاً تاماً بين الزعيمين على الرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الدول العربية، خاصة في ظل المواقف العربية المعلنة الرافضة لاندلاع الحروب والجهود المضنية التي بذلتها تلك الدول للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، كما حذر الرئيسان من التداعيات الكارثية لاستمرار العمليات العسكرية على أمن المنطقة، لاسيما آثارها السلبية على الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، فضلاً عن الأعباء الاقتصادية الوخيمة التي ستلقي بظلالها على دول الإقليم.
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس السيسي الجهود المكثفة التي تقودها مصر مع الوسطاء والأطراف الدولية الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكداً التزام الدولة المصرية بضمان نفاذ المساعدات الإنسانية الكافية لإغاثة سكان القطاع، ومن جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديره البالغ للدور المحوري الذي تلعبه مصر والجهود الشخصية للرئيس السيسي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، مستعرضاً رؤية السلطة الوطنية لتحقيق الإصلاحات الداخلية ودفع مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية بما يخدم القضية المركزية.