12 يونيو 2026

أعربت جمهورية مصر العربية عن ارتياحها البالغ وتثمينها لما أعلنه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بإلغاء الضربات العسكرية التي كان مقرراً تنفيذها ضد إيران مساء اليوم، حيث أكدت القاهرة تطلعها الدبلوماسي الكبير نحو اغتنام هذه الفرصة السانحة والمتاحة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإحباط فتيل الأزمة. وأشارت الدولة المصرية إلى أن هذه الخطوة من شأنها حسم مختلف القضايا العالقة وتهيئة الأجواء المواتية للتوصل إلى إنهاء الحروب وبدء مرحلة جديدة وجادة من الاستقرار الإقليمي، تقوم في أساسها على تسوية باقي النزاعات القائمة في المنطقة والعالم بالطرق السلمية وتفعيل لغة الحوار بعيداً عن الخيارات والحلول العسكرية المدمرة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية أن مصر تواصل، بتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية، جهودها الحثيثة والمكثفة بالتنسيق والتعاون المستمر مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف خفض حدة التصعيد وإعلاء قيم ومبادئ الحوار البنّاء، وذلك تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل وحقيقي يعالج شواغل ومخاوف جميع الأطراف دون استثناء. وجددت مصر في الوقت ذاته تأكيدها الصارم على ضرورة الأخذ في الاعتبار الشواغل الأمنية الملحة لدول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج العربي الشقيقة، خاصة في كل ما يتعلق بأمنها القومي وسيادتها الإقليمية والالتزام الكامل بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددة على إدانتها القاطعة لأي استهداف أو مساس بأمن الأشقاء في الخليج لكونه يرتبط ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بالأمن القومي المصري وبأمن المنطقة والعالم بأسره.
واختتمت القاهرة بيانها بالتأكيد على تطلعها بأن يؤدي إنهاء أجواء الحرب والتوتر مع إيران إلى إعادة تركيز الاهتمام الدولي مجدداً وصوب الأوضاع المأساوية، إنسانياً وأمنياً، التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة والضفة الغربية، مع ضرورة السرعة القصوى في العمل على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام، بما يضمن إرساء الاستقرار الحقيقي وحقن الدماء في الشرق الأوسط.