05 أغسطس 2026

لم تكن رحلة دجنا أبو زيد من لاتفيا إلى مدينة الغردقة مجرد انتقال من بلد إلى آخر، بل كانت بداية لمسيرة حافلة بالعطاء والعمل المجتمعي، نجحت خلالها في أن تصبح واحدة من أبرز الشخصيات الفاعلة داخل مجتمع الجالية اللاتفية في مصر، وأن تترك بصمة واضحة في العمل الاجتماعي والإنساني بمدينة الغردقة.
على مدار سنوات إقامتها، كرّست دجنا أبو زيد جهودها لخدمة أبناء الجالية اللاتفية، وعملت على توطيد العلاقات بينهم وبين المجتمع المصري، لتكون نموذجًا للتعايش والتواصل الثقافي، مستندة إلى إيمانها بأهمية التقارب بين الشعوب وتعزيز قيم المحبة والتعاون.
ولم يقتصر دورها على خدمة الجالية اللاتفية فقط، بل امتد ليشمل المشاركة في العديد من المبادرات والفعاليات الاجتماعية والخيرية والإنسانية، حيث حرصت على دعم الأنشطة المجتمعية والمساهمة في الأعمال التطوعية التي تخدم سكان مدينة الغردقة، وهو ما أكسبها احترامًا وتقديرًا من مختلف فئات المجتمع.
وبفضل حضورها الفاعل وعلاقاتها الواسعة، أصبحت دجنا أبو زيد حلقة وصل مهمة بين الجالية اللاتفية والمؤسسات الرسمية والمجتمعية، وأسهمت في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والوطنية التي عكست عمق العلاقات المصرية اللاتفية، وعززت من الصورة الإيجابية للجالية داخل المجتمع المصري.
وتبقى قصة دجنا أبو زيد نموذجًا ملهمًا لشخصية استطاعت أن تحول الغربة إلى رسالة، والعمل المجتمعي إلى أسلوب حياة، وأن تثبت أن العطاء الصادق قادر على بناء جسور تمتد بين الأوطان والشعوب.