14 سبتمتبر 2026

تُعد البيئة الساحلية في العالم العربي من أكثر النظم البيئية حساسية وتأثرًا بتغير المناخ، حيث تواجه تحديات متزايدة مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، وتآكل السواحل، وتدهور النظم البيئية البحرية، في هذا السياق يبرز مفهوم الكربون الأزرق كأحد الحلول الطبيعية الفعالة للتخفيف من آثار التغير المناخي، من خلال الحفاظ على النظم البيئية الساحلية مثل غابات المانغروف، والمسطحات الملحية، والأعشاب البحرية.
وتأكيداً على ان الشباب العربي يمثل قوة محورية في قيادة التغيير البيئي، إلا أن مشاركتهم في قضايا الكربون الأزرق لا تزال بحاجة إلى تعزيز من خلال التوعية، وبناء القدرات، وخلق منصات للحوار والتعاون، ينظم الإتحاد العربى للشباب والبيئة خلال الفترة من 22 – 25 سبتمبر 2026 مؤتمره السنوى للبيئة الساحلية الرابع عشر بمدينة الغردقة تحت عنوان (الكربون الأزرق ... زورق نجاه من التغيرات المناخية)، وذلك برعاية جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، وتحت مظلة جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.
وتستعد المدينة الشبابية بالغردقة لإستضافة أعمال المنتدي، حيث أنهت كافة استعدادتها لاستقبال المشاركين، ويصل عددهم 150 شاب وفتاة يمثلون الجامعات المصرية والعربية يحاضرهم مجموعة من أساتذة الجامعات وخبراء العمل البيئي.
وقد وجه وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بتوفير كل التسهيلات اللازمة لضمان نجاح الفعالية، وتقديم الدعم الكامل للمشاركين من الدول العربية والأفريقية، بما في ذلك ترتيبات الإقامة والمعيشة، تأكيداً على دور مصر في دعم المبادرات الإقليمية المرتبطة بالشباب والبيئة.
وصرح الدكتور ممدوح رشوان أمين عام الاتحاد بأن هذا الملتقى يمثل أحد منابر منظمات المجتمع المدني التي تهدف إلى نشر الوعي الكافي بهذه القضية، ويوفر مساحة لتبادل المعرفة والتعلم والخبرات بين الشباب العربي وفق التحديات الراهنة والتأكيد على أنه دائما ما توجد حلول لجميع قضايانا البيئية... مشيرا الى أن هذا المنتدى يشكل منصة إقليمية تجمع الشباب والذى يبلغ عددهم 150 شاب وفتاة، والخبراء، وصناع القرار، بهدف تبادل المعرفة، وتحفيز الابتكار، ودعم المبادرات الشبابية في مجال حماية البيئة الساحلية وتعزيز الاقتصاد الأزرق.
وأضاف رشوان أن الملتقى سيتناول عدة محاور رئيسية منها التغير المناخي والبيئة الساحلية، الكربون الأزرق كحل طبيعي يساعد بقضية التغيرات المناخية، الابتكار والتكنولوجيا في حماية السواحل، الاقتصاد الأزرق وخلق فرص عمل للشباب، وأخيرا السياسات والتشريعات البيئية.
وأوضح الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين والأمين العام لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة، ورئيس الاتحاد ان الاستثمار في الكربون الأزرق هو استثمار في مستقبلٍ تُساعِدُ فيه الطبيعةُ على إبطاء الآثار التي تنجم عن تغيُّر المناخ، من أجل دعم وتحقيق إدارة مستدامة للنظم الإيكولوجية الخضراء الموجودة في المحيطات والسواحل، لنصل لكوكب ينعم بظروف بيئية أفضل... مشيرا الى أن قدرة الكربون الأزرق أنه يساعد على مكافحة تغيُّر المناخ بإزالة الكميات الزائدة من الكربون من الغلاف الجوي وخزنها لمئات أو آلاف من السنين، تحتِّمُ علينا حماية هذه النظم الإيكولوجية والحفاظ عليها.