23 ابريل 2026

في مشهد مهيب يجسد وفاء الدولة المصرية لأبنائها المخلصين وتقديرًا لبطولات رجال القوات المسلحة الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم العزة والكرامة، قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح اليوم، بزيارة النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة بمدينة نصر، وذلك في إطار احتفالات مصر بالذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء، تلك البقعة الغالية من أرض الوطن التي استردتها مصر ببراعة التفاوض وبسالة القتال، لتظل رمزًا لإرادة المصريين التي لا تلين ووقوفهم صفًا واحدًا خلف قيادتهم وجيشهم الوطني في مواجهة كافة التحديات.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الزيارة بدأت بوصول السيد الرئيس إلى منطقة المنصة، حيث كان في استقبال سيادته الفريق أول أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وفور وصول سيادته أدى حرس الشرف التحية العسكرية، وعزفت الموسيقات العسكرية السلام الوطني لجمهورية مصر العربية في أجواء وطنية بامتياز، ثم توجه السيد الرئيس إلى النصب التذكاري للجندي المجهول، حيث قام بوضع إكليل من الزهور تقديراً لروح شهداء مصر الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً لتراب هذا الوطن، وعزفت الموسيقى العسكرية "سلام الشهيد" في لحظة إجلال وتقدير لتضحيات هؤلاء الأبطال الذين لم يبخلوا بدمائهم لتبقى راية مصر عالية خفاقة.
وعقب ذلك، توجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، حيث قام سيادته بوضع إكليل من الزهور وقراءة الفاتحة ترحمًا على روحه الطاهرة، وفاءً لذكراه الخالدة ولقراره التاريخي الذي مهد الطريق لاستعادة الأرض وكرامة الوطن، وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مراسم الزيارة شهدت حضورًا رفيع المستوى يعكس تلاحم مؤسسات الدولة، حيث حضر قادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة، والمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كما شارك في المراسم اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور صلاح سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة.
وتأتي هذه الذكرى الغالية لتؤكد أن الدولة المصرية تمضي قدماً في مسيرة التنمية والبناء على كامل تراب سيناء، بعد أن نجحت في تطهيرها من الإرهاب، لتبدأ معركة جديدة هي معركة التعمير التي تهدف إلى تحويل هذه الأرض المقدسة إلى منارة للتنمية الشاملة، وتبعث رسالة للعالم أجمع بأن مصر، قيادة وشعباً، لا تنسى أبناءها ولا تفرط في ذرة رمل واحدة من ترابها الوطني، وأن جيش مصر القوي سيفاً ودرعاً سيظل دائماً الحارس الأمين لمقدرات هذا الشعب العظيم وطموحاته نحو مستقبل أفضل يسوده الأمن والاستقرار والرخاء، تحت راية الجمهورية الجديدة التي تضع نصب أعينها كرامة المواطن وسيادة الوطن.