26 سبتمتبر 2026

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن النظام الدولي يواجه تحديات غير مسبوقة تحت عنوان "استعادة الثقة، وإدارة التحول". وأوضح أن العالم يتغير بوتيرة أسرع من قدرة مؤسسات الحوكمة على الاستجابة، مشدداً على ضرورة الانتقال من تعددية شكلية إلى تعددية فعالة تضمن العدالة في التمثيل وصنع القرار وتطبيق القانون وتوزيع فرص التنمية، خاصة لدول الجنوب العالمي.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد مدبولي على أن القضية الفلسطينية هي الشاهد الأبرز على اختلال مصداقية النظام الدولي، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفقاً لخطة السلام للرئيس ترامب وقمة شرم الشيخ، وضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار. كما جدد الرفض القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى إلا بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وعلى صعيد الأمن الإقليمي، أكد رئيس الوزراء أن إدارة الأزمات لا تصنع استقراراً، وأن الدولة الوطنية ومؤسساتها هي الأساس الوحيد لحماية الأمن والسلم، محذراً من أن أي طرف إقليمي يراهن على تقويض الدول أو دعم الميليشيات يعد جزءاً من المشكلة. كما وجّه رسالة حاسمة بشأن الأمن المائي المصري، مؤكداً أنه قضية وجودية لا تحتمل المساومة، وأن مصر تحتفظ بحقها المشروع والمكفول دولياً لحماية أمنها المائي ومقدرات شعبها، رافضة أي إجراءات أحادية أو سياسة لفرض الأمر الواقع في إدارة الموارد العابرة للحدود.
وفي ختام كلمته، دعا مدبولي إلى إصلاح شامل لمجلس الأمن وبنية التمويل الدولي لرفع الظلم التاريخي عن قارة أفريقيا والدول النامية، مشدداً على أهمية صياغة أطر عادلة لحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، ومجدداً تمسك مصر بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير للسكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على جهوده المخلصة طوال فترة ولايته.