30 ابريل 2026

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم، على مشروع قانون بإصدار "قانون الأسرة" الجديد، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إحالة مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة إلى البرلمان، بما يضمن استقرار المجتمع وحماية حقوق المرأة والطفل عبر صياغة قانونية شاملة تنهي ثغرات التشريعات السابقة.
ويحمل مشروع القانون ملامح ثورية تهدف إلى تيسير إجراءات التقاضي، حيث استحدث "ملحقاً لعقد الزواج" يتضمن اتفاق الزوجين على المسكن والمسائل المالية، ومنحه قوة "السند التنفيذي" بما يتيح تنفيذه مباشرة عبر إدارة التنفيذ بالمحكمة دون الدخول في دوامة التقاضي الطويلة، كما نظم أحكام وثيقة التأمين للمقبلين على الزواج، وغلّب مصلحة الأسرة في حالات الزواج الحديث عبر فرض إجراءات لتبصرة الزوجين بمخاطر الطلاق ومحاولة الإصلاح الفعلي بينهما.
وفيما يخص حقوق الطفل، جعل القانون "مصلحة الصغير" هي البوصلة الوحيدة للمحكمة، مستحدثاً نظام "الاستزارة والرؤية الإلكترونية" للحالات التي يتعذر فيها تنفيذ الرؤية الطبيعية، لضمان تواصل الطفل مع والديه. كما وضع القانون حداً لتشتت الأسر في المحاكم، حيث ألزم المدعي في دعاوى النفقات والأجور بجمع كافة طلباته في "دعوى واحدة" أمام محكمة واحدة، مع استمرار إعفاء هذه الدعاوى من الرسوم القضائية، وتكليف نيابة الأسرة بالتحري الدقيق لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه لضمان وصول الحقوق لمستحقيها.
ولضمان سرعة التنفيذ، نص المشروع على إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام بكل محكمة ابتدائية تقتصر مهمتها على أحكام الأسرة فقط، كما واكب القانون التحول الرقمي بإتاحة الإعلانات القضائية وطلبات الولاية على المال إلكترونياً، مع ربط تقني شامل بين المحاكم وصندوق دعم الأسرة. وفي لفتة إنسانية ودستورية، أدرج القانون "لغة الإشارة" رسمياً ضمن مفاهيم الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق، ضماناً لكامل حقوق ذوي الإعاقة.