بحث


من القرية المصرية .. قصة نجاح في طريق العالمية.. ”فتحي الشرقاوي” ابن محافظة المنوفية.

07 مايو 2026

من القرية المصرية .. قصة نجاح في طريق العالمية.. ”فتحي الشرقاوي” ابن محافظة المنوفية.
يحيى الشربيني

قصة نجاح تُضاف إلى الألف القصص التي أخرجتها القرية المصرية، من محافظة المنوفية ومن مركز قويسنا خرج " فتحي حامد الشرقاوي" واحد من أبناء القرية قرر أن تكون حرفة اليدوية بداية طريقة، وبالإسرار والعزيمة وفي فترة زمنية قصيرة أستطاع أن يتحول من عامل صغير في مجال صناعة الفخار إلى واحد من رواد الأعمال وصاحب مصنع، استطاعت منتجات مصنعة أن تصل إلى العالمية، بعد أن وصلت إلى دول كثيرة خارج مصر.

30 سنة هي عمر فتحي في مجال صناعة الفخار المهنة التي توارثها عن الآباء والأجداد. أحبها بصدق واخلص لها فأعطت له ما أراد، أحبها لأنها صنعة لا يوجد فيها غش ولا خداع صنعة جميلة وفيها فنيات، حرفة تراثية عتيقة، العمل فيها متعة خاصة، تختلف عن أي مجال أخر ويكفى أن الفخار مذكور في القرآن الكريم ومنه خُلق الأنسان،

عن أصل الحكاية والفكرة في بناء أول مصنع، هو أحساسة بأن الصنعة تنقرض بعد أن هجرها الصناع نتيجة لعوامل عديدة منها تدني الأجور وغزو المنتجات الحديثة المستوردة للأسواق المصرية، فبعد أن كان في قريته واحدها حوالي 13 مصنع لإنتاج الفخار، يعمل بهم عشرات العمال والصنيعة، أغلقت جميع المصانع ولجاء أصحابها إلى أعمال آخرى وذهب العمال إلى الخارج وبعضهم أشتغل في مهن آخرى، وكان التحدي أن يعيد الصنعة التراثية والتي تمثل تاريخ كبير في كُل العصور، بداية من العصر الفرعوني إلى عصرنا الحديث توجد الأواني الفُخارية والتحف الفنية في المتاحف، ومن أهم الصعوبات التي واجها عند أنشاء أول مصنع له،هي عدم وجود دارسة جدوى ولم توجد دراسات ولا متخصصين في إدارة مثل هذه المشاريع نظرا لأنها تعتبر من المشاريع متناهية الصغر، لكن مع الخبرة استطاع أن يجتاز هذه الصعوبات ويحولها إلى أنجاز حيث يعتبر فتحي الشرقاوي صاحب أول مصنع خزف وأدوات مائدة في محافظة المنوفية على حد قوله.

أما عن التطورات الكبيرة التي شهدتها صناعة الفخار في مصر قال "فتحي الشرقاوي": زمان كانوا يستخدموا الطمي النيلي وينقوه من الحصو والشوائب ويجهزوه ويبلوه في ميه ويهرسوه بأيدهم ورجليهم، وكانت مشقة كبيرة يواجها العاملين في صناعة الفخار، بجانب أن الحرق كان بالخشب والحطب أو قش الرز، ونتيجة للمجهود الكبير مع كُبر الصناع في السن بادءو يتركوا المجال، مع عدم وجود أجيال جديدة في المهنة، ودي كانت من عوامل تعرض المهنة للانقراض، وبعد كده الدنيا تطورت وأصبح في معدات وآلات حديثة سهلت الموضوع جامد جداً، وبدل الحرق بالخشب وقش الرز أصبح في أفران حديثة تعمل بالغاز أو الجاز.

وأضاف أن صناعة الفخار الآن تشهد تطور كبير جداً في الآلات والمعدات وفي الصنعة نفسها، مما جعلها أسهل بكثير جدا عن السابق، وعن أهم النصائح التي يقدمها للمقبلين على إنشاء مصانع فخار قال أن أهم حاجة هي الحفاظ على جودة المنتج والصبر وعدم النظر إلى المكسب السريع بجانب حب المجال و الإبداع فيه.

وأكد على أن مجال صناعة الفخار الأن يشهد تطور كبير نتيجة أهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحرف اليدوية والتراثية وعلى رأسها صناعة الفخار، جاء الاهتمام بعد أن قام سيادته بتحويل قرية  الفواخير بمنطقة الفسطاط في مصر القديمة من قرية مهجورة إلى مركز صناعي ولوجيستي قوي يجمع كل ما تحتاجة صناعة الفخار ويلبي طلبات المهتمين به وذكر أن أهتمام الرئيس السيسي بصناعة الفخار لم يحدث من قبل على مر العصور، كما أنشاء معرض تراثنا الذي يشمل جميع الحرف اليدوية والتراثية ومنها صناعة الفخار،وألان يشارك فنانين مصرين في معارض دولية بأعمالهم الفنية من الفخار وهذا لم يحدث من قبل. صناعة الفخار كانت مغمورة وألان هي ترى النور، وطالب مؤسسات الدولة بمزيد من الاهتمام بهذه الصناعة حتى تقتحم الأسواق العالمية مضيف أن العامل المصري يتميز بحرفية عالية وحس فني قوي، والعمالة المصرية مطلوبة جداً في الخارج نظراً لتفوقها عن باقي مثيلتها فإذا توفرت الإمكانيات والاهتمام  (الإعلامي والحكومي) ستكون مصر رائدة صناعة الفخار في العالم دون منافس. المنتج المصري مطلوب جداً في الخارج فمعظم المصانع تعتمد على التصدير بنسبة كبيرة بجانب الإنتاج المحلي،وأكد على انه صدر منتجات مصنعه لدول عديدة منها السعودية وليبيا والسودان الإمارات

وجهة فتحي شكر خاص باسم جميع العاملين في صناعة الفخار للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بالصناعات اليدوية والتراثية وعلى إحياءه لصناعة الفخار وإعادتها للحياة بعد انقراضها، متمنيا له التوفيق والصحة ومزيد من التقدم و الأذهار.  


مصرية المنوفية قصة نجاح حرف يدوية مصر أجيال الرئيس السيسي تراثنا الاسواق المنتج المصري
التعليقات