19 مايو 2026

عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، جلسة مشاورات سياسية موسعة في العاصمة الإسبانية مدريد مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ركزت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وبحث سبل احتواء الأزمات الإقليمية المتفجرة في المنطقة.
وأكد الدكتور عبد العاطي أن مصر تُكثّف اتصالاتها الدولية لدفع الحوار والحلول الدبلوماسية، مشدداً على أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني بوصفه ركيزة أساسية لخفض حدة التوتر وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى عدم الاستقرار. من جانبه، أعرب الوزير الإسباني عن تثمين بلاده الرفيع للدور المحوري الذي تلعبه القاهرة لاحتواء الأزمات الإقليمية.
استعرض الوزير المصري الجهود المبذولة ضمن الرباعية الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لسرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مع أولوية وصول المساعدات دون عوائق. وفي ملف القرن الإفريقي، أكد عبد العاطي موقف مصر الثابت بالحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية وسيادتها.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أشاد عبد العاطي بمواقف إسبانيا الداعمة، مشدداً على أهمية تنفيذ استحقاقات الخطة الأمريكية بمرحلتيها الأولى والثانية، وبدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
وعلى الصعيد الثنائي، أشاد الوزيران بالمستوى الرفيع للعلاقات لا سيما بعد تدشين الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025، والبناء على نجاح منتدى الأعمال الذي عُقد بالقاهرة خلال زيارة ملك إسبانيا في سبتمبر 2025. وأعرب عبد العاطي عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الإسبانية في قطاعات الطاقة النظيفة، تكنولوجيا المعلومات، والسياحة، مرحباً بتجديد مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال الهجرة، والتعاون في مجالات التعليم العالي والصحة والثقافة.