05 مايو 2026

عم أحمد رمضان، مسن سبعيني، يفترش ميدان رمسيس بحقيبته الخشبية لتلميع الأحدية، التي يعُدها مصدر دخله الوحيد وسبب رزقه.
المسن السبعيني الذي ولد في حي قايبتاي، ولديه 4 أولاد كبار، والذي قضى أكثر من 30 سنة في المملكة العربية السعودية، والذي قضى عمره يعمل ترزيًا في مصر وفي السعودية إضافة إلى أعمال أخرى، مثله كأي مصري مغترب، يشقى ويتعب ويحصد المال ليرسله لزوجته، وأولاده الذين ألحقهم به في العمل في المملكة.
كان يرسل المال لزوجته رفيقة دربه وأم أولاده لتحتفظ به وتشتري ما يؤمن حياتهم عند الكبر، إلا أنه فوجئ عند عودته النهائية إلى مصر أن زوجته استولت على جميع أمواله وحولتها إلى ممتلكات باسمه ثم خلعته وطردته خارج المنزل.
المسن السبعيني الذي قضى عمره يزرع لزوجته فوجئ بتخلي أولاده عنه، فاضطر إلى الحياة وحيدًا في حي المرج، دون معين أو سائل، ومع كبر سنه وضعف نظره عجز عن ممارسة مهنته كترزي، فحاول أن يحصل على معاش تكافل وكرامة، إلا أن المسؤولين رفضوا طلبه بسبب "بيانات الكمبيوتر"، على حد قوله.
عم أحمد الذي لا يجيد القراءة والكتابة، ولا يملك تأمين صحى أو تأمينات اجتماعية، اضطُر إلى العمل كماسح أحذية حتى يسد منها رمقه ويدفع إيجار بيته، لا سيما وأنه عانى من حادث أدى إلى إعاقة حركية له تعيق عن المشي، واحتاجت إلى عملية لم تتخلى عنه الدولة فأجرى العملية على نفقة الدولة.
عم أحمد الذي عانى من غدر الزوجة وعقوق الأولاد، يطالب المسؤولين في وزارة التضامن الاجتماعي بإعادة النظر في طلبه لمعاش تكافل وكرامة الذي أقره الرئيس عبدالفتاح السيسي لحالات مثل حالاته، خصوصًا وأنه في الثانية والسبعين من عمره.




