09 مايو 2026

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب الجديدة، بمشاركة دولية واسعة تصدرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تعكس عمق الشراكة المصرية الفرنسية والتعاون الوثيق مع القارة الأفريقية والمنظمة الدولية للفرانكفونية. وحضر المراسم لفيف من القادة والمسؤولين الدوليين، من بينهم السيد نستور انتاهونتويي رئيس وزراء بوروندي، والسيدة لويز موشيكيوابو سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية، والسيد شيخ نيانج وزير خارجية السنغال، ومفوض التعليم بالاتحاد الأفريقي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الفعاليات بدأت بالتقاط صورة تذكارية للرئيس السيسي والرئيس ماكرون ورؤساء الوفود مع طلاب الجامعة، تلا ذلك عرضاً تفصيلياً قدمه الدكتور هاني هلال رئيس الجامعة، والمدير التنفيذي تييري فردل، حول دور الجامعة ورسالتها، مع عرض فيلم تسجيلي يوثق نشأة وتطور "سنجور" كمنارة علمية في قلب مصر لخدمة القارة السمراء، كما شهد الحفل كلمات ملهمة من خريجي الجامعة وممثلي اتحاد الطلاب، وقصيدة شعرية من طالبة بمدغشقر احتفاءً بهذه المناسبة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحب الرئيس السيسي بضيف مصر الكبير الرئيس ماكرون والحضور، مؤكداً أن مصر كانت وستظل مهداً للحضارة ومنارة للعلم وجسراً للتواصل بين الشعوب، مشيراً إلى أن افتتاح المقر الجديد ببرج العرب يأتي في لحظة فارقة تتطلب تعزيز الشراكات الدولية لدعم التنمية، خاصة بين دول الجنوب. وثمن الرئيس الدور المحوري للمنظمة الدولية للفرانكفونية وفرنسا في دعم إعداد الكوادر الأفريقية، معرباً عن تقديره الخاص للرئيس ماكرون على حرصه لدعم جهود التنمية والاستقرار في أفريقيا عبر البرامج التعليمية والمنح ونقل الخبرات.
وشدد الرئيس السيسي على أن جامعة "سنجور" نجحت على مدار ثلاثة عقود في ترسيخ مكانتها كمؤسسة رائدة لتأهيل الشباب الأفريقي في مجالات حيوية كالحوكمة وإدارة الموارد والتنمية المستدامة، موضحاً أن الدولة المصرية خصصت الأرض والدعم المالي الكبير لتنفيذ هذا الصرح في وقت قياسي لمضاعفة قدرتها الاستيعابية، انطلاقاً من إيمان مصر بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الأنجع لتحقيق النهضة، معلناً استمرار تقديم المنح الدراسية السنوية للطلاب الأفارقة.
من جانبه، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة في ختام الاحتفالية أشاد خلالها بالتعاون مع مصر والدور الذي تلعبه الجامعة في بناء مستقبل أفريقيا، كما حرص الرئيسان السيسي وماكرون في ختام الفعاليات على إجراء جولة داخل حرم الجامعة وتبادلا حديثاً ودياً مع الطلاب، محفزين إياهم على مواصلة العلم باعتبارهم الأمل الحقيقي لمستقبل القارة الأفريقية.