21 يوليو 2026

أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن" برئاسة المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، عن اتخاذ وتنفيذ كافة الإجراءات العملياتية الحازمة والصارمة لحماية السفن البحرية في مضيق باب المندب، وذلك وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان رسمي، أن الادعاءات الحوثية بشأن فرض "حصار" أو إغلاق للموانئ والمطارات اليمنية تأتي في سياق المغالطات والتصعيد المضلل. وأكد المالكي أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026 فقط، محملة بالمواد الغذائية، والبضائع، والوقود، ومواد البناء. مشدداً على أن الميليشيا الحوثية هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات شركة "الخطوط اليمنية" ورفضت المبادرات كافة لاستئناف الرحلات. وحذر اللواء المالكي من أن التحالف سيرد على أي تهديدات حوثية للسفن العابرة بكل حزم وقوة، معتبرًا إياها أعمال قرصنة مخالفة للقانون الدولي.
من جانبه، أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للاتهامات الحوثية التي زعمت وجود "حصار سعودي" على الشعب اليمني. وأكدت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الرياض عملت طوال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية، على تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم ميزانية الحكومة وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء ومواصلة المشاريع التنموية.
وأشارت الخارجية إلى أن الموانئ اليمنية في الشمال استقبلت مئات السفن الإغاثية والتجارية خلال النصف الأول من العام الجاري، مع استمرار الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 القاضي بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول الميليشيا تهريبها لإطالة أمد الصراع. وأوضحت الوزارة أن الحوثيين انخرطوا في صراعات إقليمية خدمة لأجندات خارجية ضاعفت من معاناة المواطنين، مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته عبر تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 والقرار 2722 المعني بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومؤكدة أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسفنها واستمرار دعمها للشرعية اليمنية.
جاءت هذه التطورات رداً على إعلان جماعة الحوثي، في وقت سابق الاثنين، فرض ما وصفته بـ"حظر ملاحة بحرية" على السعودية، بحجة الرد على حصار مزعوم. ونشر المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، بياناً أعلن فيه بدء تطبيق معادلة "الحصار بالحصار"، متوعداً بخيارات تصعيدية واسعة.
وفي السياق ذاته، بدت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وكأنها تعلن مسؤوليتها عن التعامل مع التجاوزات الأخيرة، مؤكدة أن صبرها قد نفد، وأنها ستتصدى بحزم لأي طائرات أو تحركات معادية تنتهك الأجواء اليمنية. كما اتهمت الحكومة رسمياً إيران بإرسال رحلات جوية تقل أفراداً عسكريين وأمنيين، إلى جانب خبراء في تطوير الطائرات المسيرة والصواريخ لصالح الجماعة الحوثية.