21 أغسطس 2026

شهدت الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة تصعيدًا ميدانيًا داميًا أفرزته اعتداءات المستوطنات واقتحامات قوات الاحتلال، حيث استشهد شاب يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا وأصيب رجل مسن في السبعين من عمره برصاص حارس أمن إسرائيلي في قرية سعير شمال الخليل، بالتزامن مع استشهاد فلسطيني آخر في مدينة جنين.
ووقع الحادث الدموي في قرية سعير عندما أقدم حارس يحرس مجموعة من المستوطنين اليهود الذين اقتحموا أراضي القرية في ما يصفه جيش الاحتلال برحلات مشي غير مصرح بها والتي يعتبرها الفلسطينيون أعمال ترهيب، على إطلاق الرصاص الحي صوب الفلسطينيين الذين خرجوا لمواجهة الاقتحام، مما أدى إلى استشهاد الفتى متأثراً بإصابته برصاصة في الصدر وإصابة المسن السبعيني. وأقر جيش الاحتلال في بيان له بوجود المستوطنين بالمنطقة دون إذن مسبق وتعرضهم لرشق بالحجارة من قبل الأهالي، مؤكداً قيام أحد المسؤولين الأمنيين بإطلاق النار وسقوط ضحايا فلسطينيين، في منطقة تخضع للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية.
وفي السياق الميداني ذاته بشمال الضفة، استشهد مواطن فلسطيني بنيران قوات الاحتلال خلال ساعات الليل إثر مداهمة منزله في مدينة جنين، حيث زعم جيش الاحتلال أن الجنود أطلقوا النار عليه بحجة محاولته طعنهم دون وقوع إصابات في صفوف القوة العسكرية.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا غير مسبوق في أعمال العنف ومصادرة الأراضي التي يرتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال في عموم الضفة الغربية التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب خمسمائة ألف مستوطن، ولا سيما بعد سلسلة من الوقائع الاستفزازية كحصار المستوطنين لمنازل في قرية قصرة والذي أثار تنديداً دولياً واسعاً، في وقت توثق فيه الأمم المتحدة ومعظم دول العالم عدم قانونية المستوطنات بموجب القانون الدولي، بينما تستمر إسرائيل في رفض ذلك متذرعة بروابط دينية بالمنطقة.