21 يوليو 2026

أكد المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحُميد، أن السودان يواجه حالياً أسوأ وأكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم مع دخول النزاع المسلح عامه الرابع، مشيراً إلى أن نحو ثلثي السكان، أي ما يربو على 33 مليون شخص، أصبحوا في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة. وأوضح الحُميد، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" اليوم الثلاثاء، أن الأعمال العدائية المستمرة أسفرت عن كارثة ديموغرافية حقيقية بنزوح أكثر من 11 مليون شخص، من بينهم نحو 4 ملايين اضطروا للفرار إلى الدول المجاورة بحثاً عن ملاذ آمن.
وحذر المتحدث باسم الصليب الأحمر من الشلل شبه الكامل الذي أصاب القطاع الطبي، حيث خرجت ما بين 70% إلى 80% من مرافق الرعاية الصحية عن الخدمة في مناطق الاشتباكات المباشرة، مما يعرض حياة الآلاف من أصحاب الأمراض المزمنة للخطر ويحرم الأمهات من الرعاية الطبية الأساسية. كما ألقت الأزمة بظلالها القاتمة على الأمن الغذائي، إثر تعذر وصول المزارعين إلى أراضيهم واستغلال المواسم الزراعية، مما وجه ضربة قاصمة لمجتمع يعتمد بشكل رئيسي على الزراعة وتربية الماشية. وعلى الصعيد الاجتماعي، كشف الحُميد عن تسجيل اللجنة لأكثر من 9 آلاف بلاغ عن مفقودين منذ بداية النزاع، مشدداً على أن الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين والبنى التحتية كان كفيلاً بتجنب جزء كبير من هذه الكارثة، ومؤكداً في الوقت ذاته على استمرار جهود البعثة في تقديم الإغاثة الطبية وتوفير المياه النظيفة للمتضررين.