28 يوليو 2026

قال مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لرويترز، اليوم الثلاثاء، إن سلطنة عُمان حصلت على دعم دول مجلس التعاون الخليجي لخطة تقضي بالسماح لإيران بتحصيل رسوم طوعية مقابل المرور عبر مضيق هرمز، بهدف إنهاء تعطل حركة التجارة الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.
من جانبه، أبلغ مصدر إيراني بارز رويترز أن طهران لم ترد بعد على المقترحات العمانية. يأتي هذا في وقت أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود "محادثات جيدة" مع إيران، مهدداً في الوقت ذاته باستئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات، في حين تنفي إيران سعيها لاستئناف المحادثات مع واشنطن بعد الوقف المفاجئ لحملة القصف الأمريكية التي استمرت أسبوعين.
تنص الخطة العمانية على ألا تمارس إيران السيطرة بمفردها على الممر المائي، وأن تكون الرسوم "طوعية" وليست إلزامية، لتجنب المعارضة الأمريكية التي تتمسك بحرية المرور الكاملة دون رسوم. وسيكون النظام المقترح مشابهاً لنظام مضيق ملقة الآسيوي (حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة مساهمات طوعية لتمويل الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ)، أو على غرار ضريبة الكربون الطوعية على الرحلات الجوية.
وفي السياق ذاته، بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي اليوم، أحدث تطورات الصراع وسبل تكثيف التعاون لضمان حرية وسلامة السفن المارة عبر الممر المائي. وعلى الصعيد العسكري الإيراني، رفضت القيادة العسكرية العليا المشتركة (مقر خاتم الأنبياء المركزي) خطة أمريكية لدفع تعويضات عن الأضرار من الأصول الإيرانية المجمدة، مؤكدة منع مرور أي دولة أو شركة تقبل مثل هذه المدفوعات.
على الصعيد الأمريكي، علق ترامب حملة القصف الجوي بناءً على توصية عسكرية أفادت بتحقيق أهدافها، مشيراً في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، إلى أن الولايات المتحدة في موقف قوي، لكنه استعد لضرب المزيد من الأهداف -بما في ذلك منشأة "بيكاكس ماونتن"- إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
يُذكر أن الضربات الأمريكية الأخيرة أدت إلى تدمير بنى تحتية ومقتل العشرات في إيران، بينما ردت طهران باستهداف قواعد أمريكية وبنية تحتية مدنية خليجية أدت لمقتل عسكريين، ورغم إعلان طهران التزامها بوقف إطلاق النار بشرط التزام واشنطن به، فقد سجلت هجمات بطائرات مسيرة في الأردن والسعودية والعراق.
وأدى تعليق القصف الأمريكي مؤخراً إلى هبوط حاد في أسعار النفط، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.5 بالمئة لتصل إلى نحو 86 دولاراً للبرميل. وتستمر الخلافات بين واشنطن وطهران حول تفسير اتفاق يونيو حزيران الماضي بشأن إطار عمل محادثات أغسطس آب، إذ تتمسك واشنطن بضمان حرية الملاحة، بينما ترى طهران أن الاتفاق يمنحها سلطة الإشراف على حركة العبور في المضيق.