08 أغسطس 2026

شهدت محافظة مأرب اليمنية تصعيداً ميدانياً عنيفاً، حيث قُتل عشرة أشخاص على الأقل، بينهم ثمانية من عناصر القوات الحكومية ومدنيان، في سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون).
وأوضح مصدر عسكري يمني أن الهجمات الحوثية استهدفت معسكر "صحن الجن" ومنطقة حريب، مما أدى إلى مقتل ثمانية عسكريين وإصابة اثني عشر آخرين، بالتزامن مع اشتباكات وتبادل للقصف المدفعي في جبهتي صرواح والكسارة شمال المدينة. من جانبه، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن استهداف ما وصفه بـ "التحشيدات العسكرية السعودية" في المعسكر.
وفي حصيلة مدنية منفصلة، أكد وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة عشر آخرين بجروح متفاوتة جراء قصف استهدف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب. يأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من ضربات دامية خلّفت العشرات من القتلى في صفوف القوات الحكومية، بالتوازي مع إعلان التحالف بقيادة الرياض إصابة 11 شخصاً في منطقة نجران الحدودية جراء هجمات بمقاذيف عشوائية.
وفي ردود الفعل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مقرب من الجيش السعودي تأكيده أن التحالف لن يقف "مكتوف اليدين" أمام التصعيد الحوثي، مشدداً على أن "مأرب خط أحمر" ولن يُسمح بتغيير موازين القوى على الأرض. يأتي هذا فيما حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من خطر متزايد للعودة إلى صراع واسع النطاق لم يشهد البلاد مثيلاً له منذ إعلان الهدنة عام 2022، داعياً أطراف النزاع إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.