16 سبتمتبر 2026

أعلن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء ركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية للمملكة دمرت طائرة مسيرة تابعة للحوثيين جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وأوضح في بيان أن الهجوم، الذي تم اعتراضه مساء الثلاثاء، يعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة بعد إطلاق صاروخ باليستي في يوليو 2017، مؤكداً أن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر" وأن قيادة التحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد سلوك الميليشيا. في المقابل، نفي مسؤولون حوثيون، من بينهم عضو المكتب السياسي محمد الفرح، استهداف مكة ووصفوا تلك الاتهامات بأنها "كذب صريح".
تأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة هجمات شنها الحوثيون على السعودية خلال الأسبوع المنصرم، شملت هجوماً على قاعدة جوية أسفر عن إصابة 13 مدنياً، رداً على الغارات الجوية. وفي السياق ذاته، ألقت السعودية المسؤولية على جماعة موالية لإيران في العراق عن هجوم الجمعة الماضي الذي عطل خط الأنابيب (شرق-غرب) الحيوي بطول 1200 كيلومتر، والذي يربط حقول النفط بالبحر الأحمر.
وقد هزت هذه الهجمات أسواق الطاقة العالمية التي تعاني بالفعل من اضطرابات الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وبينما يهدد سيطرة الحوثيين مؤخراً على أجزاء من ساحل اليمن على البحر الأحمر عند باب المندب صادرات النفط السعودية، حذر متعاملون من أن توقف خط الأنابيب قد يحرم الأسواق من نحو أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية، في وقت أشار فيه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى توقعات باستئناف تدفق الخام عبر الخط في غضون أيام.
ويأتي هذا التصعيد وسط تراجع وقف إطلاق النار واشتعال القتال مجدداً هذا الشهر عقب سيطرة الحوثيين على أجزاء من ساحل اليمن، مما دفع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للاتصال بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلباً للدعم العسكري.