24 أغسطس 2026

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن فرض عقوبات جديدة وموسعة ضد إيران، واصفاً إياها في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" بأنها تُمثل أضخم حملة "عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم"، وذلك في إطار ما وصفه ببدء "الهجوم المالي الأكبر على الإطلاق" ضد خصم بهدف قطع مصادر التمويل التي تدعم بقاء النظام الإيراني.
جاءت هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهداف طهران بـ"أقسى" العقوبات، مع التهديد بفرض عقوبات مالية شديدة على أي دولة أو جهة تساعد إيران في الالتفاف على هذه الإجراءات، حيث طالبت الإدارة الأمريكية حلفاءها وبقية دول العالم بوقف التعامل التجاري مع طهران والاستعداد لاتخاذ قرارات حاسمة في هذا السياق، مؤكدة أن واشنطن ستستخدم كامل قوتها ضد غير الملتزمين.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت 21 شخصاً و16 شركة و10 سفن مرتبطة بإيران، من بينهم أفراد مرتبطون بالحرس الثوري وفيلق القدس وحزب الله، فضلاً عن شبكة متهمة بنقل أموال نقدية عبر رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران.
وفي المقابل، قلّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جدوى هذه الإجراءات، مؤكدًا في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن هذا النهج جُرّب مرارًا عبر سياسات "الضغوط القصوى" والعقوبات الشللية وانتهى إلى الفشل التام، مشدداً على أن "هذا المسار محكوم عليه بالفشل، وأن القصة ذاتها تتكرر مع اختلاف المتغطرسين فقط".
وعلى الصعيد التحليلي، يرى خبراء اقتصاد مثل هيليما كروفت، رئيسة إستراتيجية السلع العالمية في "آر بي سي كابيتال ماركتس"، أن تأثير العقوبات الإضافية يظل محل شك في تغيير السلوك الإيراني، مشيرة إلى أن طهران لا تزال تمتلك أدوات وقدرات قد تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز والبنية التحتية الإقليمية رغم صفتها كواحدة من أكثر الدول خضعاناً للعقوبات عالمياً.