31 يوليو 2026

أكدت الدكتورة جوهار إسكندريان، مديرة معهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم بجمهورية أرمينيا، أن المعهد يولي اهتمامًا كبيرًا بدراسة تاريخ دول المنطقة واقتصادها وسياساتها وثقافاتها وفنونها، مشيرة إلى أن المعهد تأسس عام 1971، ويضم حاليًا نحو 70 باحثًا في عدد من التخصصات.
وقالت إسكندريان إن المعهد يضم سبعة أقسام متخصصة، تشمل إيران وتركيا والدول العربية ودراسات المصادر الشرقية والعلاقات الدولية والشرق المسيحي، إلى جانب تخصصات أخرى، لافتة إلى وجود باحثين متخصصين في القضايا المصرية ضمن قسم الدول العربية.
وأضافت أن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت المعهد إلى توسيع نطاق اهتماماته البحثية، لتشمل أيضًا دراسة سياسات الصين والهند، إلى جانب القضايا التي اعتاد المعهد دراستها في إطار اهتمامه بمنطقة الشرق الأوسط والعالم الشرقي.
وأوضحت مديرة معهد الدراسات الشرقية أن المعهد لا يقتصر على النشاط الأكاديمي والبحثي، وإنما يشارك كذلك في أنشطة علمية وتطبيقية، ويعقد لقاءات مع العديد من الدبلوماسيين العاملين في أرمينيا، وكذلك الدبلوماسيين العاملين في المنطقة والدبلوماسيين الأرمن، بهدف مناقشة القضايا الإقليمية وطرح الرؤى والدراسات المتعلقة بها.
وأشارت إلى أن معهد الدراسات الشرقية يتمتع بعلاقات تعاون متميزة مع روسيا الاتحادية وجورجيا وفرنسا، فضلًا عن علاقات التعاون مع مصر، موضحة أن هناك اتفاقية مع جامعة الشمس في مصر، تتيح للطلاب وطلاب الدراسات العليا الأرمينيين السفر إلى مصر لإجراء أبحاثهم ودراساتهم.
وأكدت إسكندريان أن التعاون مع مصر يمتد أيضًا إلى مجال الدبلوماسية العامة، قائلة إن المعهد يتعاون بصورة مكثفة مع مختلف دول المنطقة، ومن بينها مصر، في إطار تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.
ولفتت إلى أن معهد الدراسات الشرقية استضاف معرضًا لأعمال رسام الكاريكاتير المصري الأرمني الشهير ألكسندر صاروخان، أقيم في قاعة المعهد، بحضور ممثلين عن الجالية المصرية الأرمنية وعدد من المثقفين.
وأكدت أن المعرض كشف بوضوح عن حجم الدور الذي لعبه صاروخان وإسهامه في تعزيز العلاقات بين أرمينيا ومصر، باعتباره أحد النماذج البارزة التي جمعت بين الثقافتين المصرية والأرمنية من خلال الفن.
وأعربت مديرة معهد الدراسات الشرقية عن تقديرها للنشاط الإعلامي الذي يتناول العلاقات المصرية الأرمينية، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تسهم في تعميق أواصر الصداقة بين البلدين.
وعبرت "إسكندريان" عن سعادتها بتواجد وفد برنامج أطياف من تليفزيون الحياة في يريفان خلال الفترة الماضية، وقالت إن ذلك سيساعد الشعب المصري على التعرف إلى أرمينيا بصورة أفضل، والحصول على مزيد من المعلومات عنها، معربة عن شكرها الخاص لهذا النشاط الذي يفتح مساحة أكبر للتعريف بأرمينيا وتعزيز التواصل بين الشعبين.
واستعادت إسكندريان ذكرياتها خلال زيارتها إلى مصر، موضحة أنها أقامت في مصر لمدة 28 يومًا برفقة عدد من موظفي معهد الدراسات الشرقية، حيث درست المجموعة عددًا من الموضوعات المتعلقة بالإسلام وتاريخ مصر.
وأضافت: «أقمنا 28 يومًا في القاهرة والبحر الأحمر، وشاهدنا قناة السويس بأم أعيننا»، مؤكدة أن هذه التجربة كان لها أثر بالغ في تكوين تصوراتها العامة عن مصر، وأن ذكريات الزيارة ما زالت عزيزة جدًا على قلبها.