25 أغسطس 2026

أكدت مصر أن أولويتها العاجلة في السودان تتمثل في وقف نزيف الدم وإنهاء الحرب، مجددة رفضها القاطع لأي محاولات للمساس بوحدة السودان أو إنشاء كيانات وترتيبات موازية من شأنها تكريس الانقسام أو فرض أمر واقع يهدد وحدة البلاد.
وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إيهاب عوض، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، مساء يوم الإثنين، إن الشعب السوداني يدفع ثمناً فادحاً لاستمرار الحرب، مشددا على أن حماية المدنيين مسئولية لا تحتمل التهاون أو ازدواجية المعايير، مع دعوة المجلس إلى إقرار إطار فعال وذي مصداقية لمساءلة مرتكبي الفظائع والانتهاكات.
رفض المساواة ومطالب بتجفيف منابع الدعم وشدد السفير إيهاب عوض على رفض مصر أي مقاربات تساوي بين مؤسسات الدولة السودانية والميليشيا المتمردة في المسؤوليات، مؤكداً أن مؤسسات الدولة الوطنية تمثل ركناً أساسياً في الحفاظ على وحدة السودان، وأن استعادة الأمن تتطلب دعم هذه المؤسسات وبلورة رؤية قابلة للتنفيذ تنهي الحرب وتحافظ على كيان الدولة.
وأوضح أن إنهاء معاناة المدنيين يستوجب وقف التدفقات غير المشروعة للأسلحة إلى الميليشيا والتصدي لتدفق المرتزقة الذين يستهدفون المدنيين في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، مشيراً إلى أن الجدية في السعي إلى السلام تقتضي تجفيف منابع التصعيد، وفيما يتعلق بحظر السلاح المفروض على دارفور منذ أكثر من عقدين، دعا إلى تركيز الجهود الدولية على آليات واضحة وفعالة لإنفاذ حظر تدفق السلاح والمرتزقة.
شروط وقف إطلاق النار والعودة الطوعية وأكد المندوب المصري أن مصر تواصل جهودها مع الأطراف السودانية والشركاء الدوليين للتوصل إلى وقف للحرب، مشدداً على أن تحقيق السلام يتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً جاداً ودعم مسار سياسي بملكية وقيادة سودانية، وأن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار يجب أن تكون "جسراً نحو السلام" وألا تتحول إلى وسيلة لتجميد الصراع أو تقسيم البلاد.
كما دعا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وزيادة التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى الأعباء التي تحملتها دول الجوار. ولفت الانتباه إلى تزايد معدلات العودة الطوعية للسودانيين إلى المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية –مثل الخرطوم وأم درمان وبحري وود مدني– داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود استعادة الاستقرار والخدمات الأساسية.