18 اكتوبر 2026

أشاد رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، بالمواقف المصرية الراسخة والدعمة لأمن اليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، فضلاً عن جهودها في حماية أمن البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية، مؤكداً أهمية التضامن العربي في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف استقرار المنطقة وسلامة أراضيها.
وبحسب ما نشرته وكالة "سبأ"، أعرب البركاني في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، باسمه وباسم أعضاء المجلس، عن تقديره العميق لعلاقات الأخوة والمصير المشترك التي تجمع البلدين. واستحضر الدور التاريخي المحوري لمصر في دعم الثورة اليمنية في 26 سبتمبر 1962، ومساندة تطلعات الشعب اليمني في التحرر وإقامة النظام الجمهوري، مشدداً على أن التضحيات المصرية على أرض اليمن ستظل حية في الذاكرة الوطنية اليمنية وشاهداً على عمق الروابط التاريخية.
وأوضح البركاني أن انقلاب جماعة الحوثي ومحاولاتها البائسة لإعادة إنتاج المشروع الإمامي يمثلان استهدافاً مباشراً لمكتسبات الثورة والجمهورية وإرادة الشعب اليمني، داعياً إلى ضرورة استمرار وتكثيف الدعم العربي لليمن لتمكينه من استعادة مؤسسات دولته الشرعية، وصون نظامه الجمهوري، وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام. كما أعرب عن شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية لاستضافتها الكريمة للمواطنين اليمنيين المقيمين على أراضيها وما توفره لهم من رعاية شاملة وفرص في التعليم والعمل، معتبراً ذلك امتداداً طبيعياً للعلاقات الأخوية الوثيقة بين الشعبين الشقيقين.
وفي الشأن الإقليمي، ثمن رئيس البرلمان اليمني المواقف الشجاعة والواضحة التي عبّر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية الأمن القومي العربي، ودعم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وصون أمن البحر الأحمر والممرات المائية الاستراتيجية. وشدد على أن أمن اليمن واستقراره يرتبطان ارتباطاً وثيقاً لا ينفصل بأمن السعودية ودول الخليج ومصر، مؤكداً أن حماية البحر الأحمر ومضيق باب المندب من التهديدات والاعتداءات تشكل مسؤولية عربية مشتركة تقتضي تضافر الجهود.
وحذر البركاني من خطورة استمرار الهجمات والاعتداءات الحوثية ضد اليمن ودول الجوار، ولا سيما السعودية، ومحاولات تهديد خطوط الملاحة البحرية والسيطرة على الممرات المائية الحيوية، معتبراً أن هذه الممارسات الإجرامية تشكل خطراً جسيماً على الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها الاقتصادية. ودعا في هذا السياق إلى بلورة موقف عربي موحد وحازم يحمي سيادة الدول، ويدعم مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية، ويحول دون استخدام الممرات المائية الاستراتيجية كأدوات للضغط على الدول العربية أو تهديد حركة التجارة والملاحة الدولية.
وأشار إلى أن التنسيق المشترك بين مصر والسعودية، بالتعاون مع اليمن ودول الخليج وسائر الدول العربية، يمثل الركيزة الأساسية والصلبة لمواجهة التحديات الإقليمية المتلاحقة، لافتاً إلى أن هذا التضامن الاستراتيجي تفرضه وحدة المصير وتشابك المصالح الحيوية. وفي ذات السياق، أعرب عن تطلع البرلمان اليمني لتبني مجلس النواب المصري موقفاً تاريخياً داعماً لأمن اليمن والسعودية ودول الخليج، ورافضاً لكافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية والممرات المائية، ومساندًا لحق الشعب اليمني الأصيل في استعادة دولته وإنهاء الانقلاب الحوثي.
كما ثمّن البركاني مواقف القيادة المصرية، ولا سيما ما طرحه الرئيس السيسي خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بشأن أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أن حماية البحر الأحمر والممرات المائية من التهديدات ومحاولات فرض الأمر الواقع تمثل ضرورة قصوى للحفاظ على أمن الإقليم ومصالح شعوبها. واختتم رسالته بالتعبير عن تطلعه إلى موافقة مجلس النواب المصري، خلال جلسته الطارئة، على استجابة سريعة لدعوة الرئيس السيسي لاتخاذ ما يلزم لتعزيز أمن الأمة العربية واستقرارها، في ضوء الارتباط الاستراتيجي العضوي بين البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، لمواجهة المخاطر الجسيمة الناجمة عن الاعتداءات الحوثية المدعومة من إيران.