27 اكتوبر 2026

طالب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي ودول العالم بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في مدينة الفاشر، داعياً إلى ضمان تدفق ووصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين دون أي عوائق.
وقال إدريس، في منشور رسمي عبر منصة "إكس": "يصادف أمس مرور عام على سيطرة الميليشيات المتمردة على الفاشر، وندين بأشد العبارات الفظائع والانتهاكات المرتكبة بحق شعبها، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والعنف الجنسي، والتعذيب، والاعتقال التعسفي"، مشدداً على ضرورة تقديم جميع المسؤولين عن هذه الجرائم للمحاسبة الدولية.
في السياق ذاته، كشفت تقارير حقوقية دولية أن ميليشيات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً حاداً خلال حملتها العسكرية للاستيلاء على الفاشر، موضحة أن أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي نُفذت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي استهدف المدنيين. واتهمت التقارير، التي تداولتها وسائل إعلام غربية، الميليشيات باستهداف الأطفال عمداً خلال الهجمات التي شهدتها المدينة بولاية شمال دارفور.
وكان الاستيلاء على الفاشر — آخر معاقل القوات المسلحة السودانية في إقليم دارفور — قد جاء عقب حصار دام 18 شهراً، واتسم بمجازر واسعة النطاق راح ضحيتها عشرات الآلاف، وفق ما أفادت به صحيفة "ذا جارديان" البريطانية. كما أكدت بعثة تقصي حقائق مستقلة تابعة للأمم المتحدة أن الممارسات والانتهاكات التي رافقت سيطرة الميليشيات على المدينة حملت "سمات الإبادة الجماعية" ضد المكونات والمجتمعات المحلية.