20 اكتوبر 2026

أكد وكيل محافظة شبوة اليمنية، فهد الخليفي، أن حصيلة الهجوم الإرهابي الغاشم الذي شنته ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على معسكر تدريبي لقوات الأمن والشرطة "معسكر العلم" شرق محافظة شبوة، بلغت 60 شهيداً وأكثر من 200 جريح، وُصفت حالات بعضهم بالحرجة، مشيراً إلى أنه جرى نقل المصابين بشكل عاجل إلى مستشفيات محافظتي حضرموت وعدن لتلقي العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
وفي تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، نفى الخليفي بشكل قاطع ودامغ مزاعم الحوثيين بشأن وجود قوات أجنبية أو تابعة للتحالف العربي داخل المعسكر المستهدف، مؤكداً أن المعسكر يضم حصرياً قوات أمنية مدنية من أبناء محافظة شبوة، ويقع بعيداً عن خطوط المواجهة والاشتباك بمسافة تزيد على 200 كيلومتر. وأوضح أن هذه المزاعم الباطلة تأتي في إطار السرديات الكاذبة والمكررة للميليشيات التي تسعى باستمرار إلى تبرير جرائمها البشعة ضد المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وشدد وكيل محافظة شبوة على أن المحافظة تتمتع بمركز جيوستراتيجي بالغ الأهمية في الخريطة اليمنية، إذ تربط بين محافظتي حضرموت والمهرة شرقاً، والمحافظات الجنوبية "عدن وأبين ولحج" غرباً، فضلاً عن تجاورها الحيوي مع محافظتي مأرب والبيضاء. وكشف الخليفي عن وجود أدلة دامغة ومثبتة لدى السلطة المحلية والتحالف العربي تفيد بوجود تنسيق وترتيبات خبيثة مشتركة بين ميليشيات الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين لتنفيذ أعمال تخريبية داخل شبوة.
وحول الرد المرتقب، أوضح الخليفي أن الرد الأساسي والحاسم يتمثل في الصمود الأسطوري والمتواصل لقوات دفاع شبوة، وألوية العمالقة الجنوبية، ومحور سبأ، بإشراف مباشر وميداني من الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وأضاف أن المعركة ضد المشروع الحوثي هي معركة وجودية لا تقبل القسمة على اثنين، مؤكداً سيطرة قوات الشرعية بشكل كامل على جميع مناطق ومديريات محافظة شبوة.
وفي ختام حديثه، حذر وكيل محافظة شبوة من الخطورة البالغة للمشروع الحوثي الطائفي، مشيراً إلى أن تهديدات هذه الميليشيات الإرهابية لا تقتصر تداعياتها على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لتطال الأمن الإقليمي والدولي وممرات التجارة العالمية، بما في ذلك التأثيرات السلبية المباشرة على أمن وسلاسة حركة الملاحة الدولية.