11 يناير 2026

تستعد فرقة المسرح المصري، بقيادة الفنان والكاتب ناصر عبد الحفيظ، لتقديم عرضها المسرحي المميز «الست»، إذ من المقرر إحياؤه مساء الخميس الأول من فبراير المقبل.
وقد تم اختيار هذا التوقيت تزامناً مع ذكرى رحيل كوكب الشرق (3 فبراير 1975)؛
الأمر الذي يهدف إلى استعادة سيرة أعظم رموز الغناء العربي برؤية معاصرة،
بما يضمن تقديم ليلة فنية تليق بالإرث الثقافي الذي تركته أم كلثوم في وجدان الأجيال.
ثنائية "كوكب الشرق" و"بليغ" برؤية درامية
وفي السياق ذاته، يتناول العرض محطات فارقة في مسيرة أم كلثوم، مع التركيز على علاقتها الفنية الاستثنائية بالموسيقار بليغ حمدي.
وبناءً عليه، تقود البطولة النجمة رحاب مطاوع بتجسيد لافت لشخصية "الست"، تحت إشراف المخرج المنفذ أحمد رحومة؛
إذ يمزج العرض بين الأداء التمثيلي والغناء الحي والسرد الإنساني، وهو ما أسهم في ترسيخ حضور الفرقة جماهيرياً ونقدياً،
مما يجعل المشاهد أمام تجربة حية تستحضر الأغنيات الخالدة بروح مسرحية متجددة.
سجل حافل بالجوائز والنجاحات العربية
علاوة على ذلك، لم تكن هذه الاستعدادات وليدة اللحظة، بل تأتي استكمالاً لنجاحات عربية كبرى حققتها الفرقة؛ حيث حصد عرض «الست» سابقاً جائزة أفضل عرض جماهيري في الجزائر.
وبما أن الفرقة مثلت مصر في محافل دولية مثل مهرجان "بجاية" ومونديال المسرح المغاربي بليبيا كضيف شرف،
فقد حصدت دروع تميز تعكس القيمة الفنية لأعمالها؛ الأمر الذي جعل تجربة ناصر عبد الحفيظ نموذجاً يحتذى به في تمثيل المسرح المصري المستقل إقليمياً.
مشروع المسرح المتنقل واستدامة الإبداع
ومن ناحية أخرى، تواصل الفرقة نشاطها المحلي من خلال جولات واسعة في المحافظات المصرية، حيث تقدم عرضها الشهير «وجوه» للعام التاسع على التوالي في القاهرة.
وحيث إن هذا المشروع يهدف إلى الوصول بالمسرح لمختلف فئات المجتمع، فإن برنامج الفرقة يضم قائمة متنوعة من الأعمال مثل (متجوزين واللا، الجوازة باظت، بليغ، ووردة وبليغ)؛
مما يؤكد أن المسرح قادر على استعادة مكانته الرائدة عبر تجارب تجمع بين الأصالة واللغة المعاصرة، باعتبارها جسراً يربط الماضي العريق بالحاضر المتجدد.
خلاصة الرهان الفني لعام 2026
تمثل عودة «الست» لخشبة المسرح في فبراير القادم رسالة وفاء للفن المصري الأصيل.
ومن ثم، تكثف الفرقة بروفاتها التقنية لتقديم عرض يتجاوز حدود السرد التقليدي ليصبح تظاهرة فنية متكاملة،
بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية، خاصة وأن المسرح يظل المنبر الأقوى لتخليد ذكرى المبدعين الذين لم يرحلوا عن ذاكرة الشعوب.