حرص صناع العمل على تجديد الأساليب الفنية لكسر القوالب التقليدية في مسرح الطفل، حيث تم استخدام أدوات حديثة كالدمى والموسيقى التفاعلية والإضاءة المبهرة.
19 يناير 2026

ينطلق العرض المسرحي الجديد "التعلب المكار والحيوانات الشطار" ليكون بمثابة أداة تربوية وفنية قوية في آن واحد، إذ يركز العمل على الصراع الأبدي بين الخير والشر بأسلوب شيق. وقد نجح العرض في تقديم دروس أخلاقية عبر قصص ممتعة وشخصيات محببة للأطفال؛ الأمر الذي يساهم في بلورة شخصية الطفل وتنمية تفكيره الإبداعي، بما يضمن وصول الرسالة التربوية بسلاسة ويسر، مما يجعل المسرح مدرسة موازية لبناء الوعي.
كسر التقليدية بأدوات حديثة
وفي السياق ذاته، حرص صناع العمل على تجديد الأساليب الفنية لكسر القوالب التقليدية في مسرح الطفل، حيث تم استخدام أدوات حديثة كالدمى والموسيقى التفاعلية والإضاءة المبهرة. وبناءً عليه، تبدأ المسرحية بحالة من التوازن الجميل في الغابة، ثم يظهر "الشر" ليحدث خللاً عبر نشر الكذب أو إيذاء الآخرين؛ إذ يبدأ الأبطال رحلتهم لمواجهة هذا التحدي ليس بالقوة البدنية فقط، بل بالاعتماد على الذكاء والتعاون مع الأصدقاء، وهو ما يعزز قيم المحبة والعمل الجماعي لدى المشاهدين الصغار.
المتعة والترفيه.. سر التعلم الفعال
علاوة على ذلك، يتميز العرض بقدرته على دمج المتعة بالتعلم، حيث يقدم هذه الدروس في قالب فني جذاب يناسب مختلف أعمار الأطفال. وحيث إن الطفل يستمتع بالمتابعة دون الشعور بالتوجيه المباشر، فإن العرض يحقق أقصى استفادة تعليمية وترفيهية في وقت واحد؛ الأمر الذي جعل من المسرحية وجهة مفضلة للأسر، خاصة وأنها تعتمد على تفاعل الأبطال مع الجمهور الصغير لإشراكهم في حل لغز "التعلب المكار".
كتيبة الإبداع ومواعيد العرض
ومن ناحية أخرى، يقف خلف هذا العمل المتميز فريق عمل محترف بقيادة المخرج أشرف النوبي، ومن تأليف أحمد عطا، وبجهود المخرجة المنفذة عزة الشرقاوي. وبما أن العرض يضم نخبة من المواهب الشابة والواعدة مثل محمود عبد العاطي، مروة محمد، والبراعم ريتال وريناد وميرنا محمد، فقد خرج العمل بصورة فنية متكاملة؛ إذ يُعرض المسرح يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع في تمام الساعة 6:30 مساءً بسينما الماسة بمرسى مطروح، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي في المحافظة.
الرسالة المسرحية
يثبت عرض "التعلب المكار والحيوانات الشطار" أن الفن هو أقصر طريق للوصول لعقل الطفل. ومن ثم، يمثل هذا العمل دعوة مفتوحة للتعاون وبناء مجتمع يسوده الخير، باعتباره نموذجاً يحتذى به في سينما ومسارح الأقاليم، مؤكداً أن انتصار الخير في النهاية ليس مجرد خيال، بل هو ثمرة للذكاء والاتحاد التي يغرسها المسرح في أجيال المستقبل.