12 مارس 2026

في تصعيد عسكري غير مسبوق ينذر بتحول جذري في خارطة الصراع الإقليمي، شهدت الساعات الماضية زلزالاً عسكرياً هز أركان الداخل الإسرائيلي، بعدما أعلنت طهران وحزب الله اللبناني عن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة واسعة النطاق، استهدفت أكثر من 50 هدفاً حيوياً واستراتيجياً في قلب تل أبيب والمدن الكبرى، باستخدام ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن العلاقات العامة للحرس الثوري، بأن الهجوم الذي انطلق تحت نداء "يا أمير المؤمنين" وصل إلى موجته الأربعين، في مؤشر واضح على كثافة النيران والاستمرارية التي اعتمدتها غرفة العمليات المشتركة لإرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وأكدت المصادر الإيرانية أن الهجوم لم يقتصر على الصواريخ التقليدية، بل شهد دخول صاروخ "فتاح" الفرط صوتي لساحة المعركة، إلى جانب طرازات متطورة من صواريخ "قدر" و"عماد" و"خيبر شكن"، والتي استهدفت بشكل مباشر مراكز الثقل السياسي والعسكري في تل أبيب، والقدس المحتلة، وحيفا، ولم تقف الضربات عند حدود الداخل الإسرائيلي، بل امتدت لتشمل قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، من أبرزها قاعدتا "الأزرق" و"الخرج"، في رسالة تحذيرية واضحة للقوى الداعمة للاحتلال.
وعلى الجبهة اللبنانية، كان لحزب الله دور محوري في هذه العملية المشتركة، حيث أعلن الحزب في بيان رسمي عن توجيه ضربات مركزة ومكثفة لأهداف عسكرية وصفها بـ"المهمة والحساسة" في المناطق الشمالية، مشدداً على أن مقاتليه نفذوا قصفاً صاروخياً هو الأعنف على مستوطنة "المطلة" للمرة الثالثة على التوالي خلال ساعات قليلة، معتبراً أن هذه التحركات تأتي ضمن "الجبهة الموحدة" ورداً حتمياً على التجاوزات الإسرائيلية المستمرة، كما كشف الحزب عن تدشين مرحلة جديدة من المواجهة أطلق عليها "عملية التهام الرقائق"، وهو المصطلح الذي أثار رعباً في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، كونه يشير إلى استهداف منظومات الرصد والتحكم والسيطرة التقنية في شمال إسرائيل.
في المقابل، عاشت المدن الإسرائيلية ليلة من الرعب تحت دوي صفارات الإنذار التي لم تتوقف من الجليل شمالاً وصولاً إلى منطقة "جوش دان" في المركز، وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن النيران انهمرت بكثافة من لبنان وإيران في وقت واحد، مما دفع مئات الآلاف من المستوطنين إلى الملاجئ، بينما رصدت قيادة الجبهة الداخلية تسلل أسراب من الطائرات المسيرة فوق مرتفعات الجولان المحتل ومنطقة خليج حيفا، وعلى الرغم من محاولات الدفاعات الجوية اعتراض جزء من المقذوفات، إلا أن التقارير الميدانية أكدت وقوع إصابات مباشرة، منها تدمير منزل في قرية "بعينة" بالجليل الأسفل، في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها بدأت بالفعل موجة من الضربات الانتقامية استهدفت مواقع داخل طهران، مما يضع المنطقة رسمياً على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة بحرب إقليمية شاملة.