25 مايو 2026

اقتربت الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أسابيع. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي كبير أن الجانبين توصلا "من حيث المبدأ" إلى تفاهم يشمل إعادة فتح مضيق هرمز والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن إتمام الاتفاق النهائي قد يستغرق أياماً بانتظار موافقة القيادتين في واشنطن وطهران.
وينص "إطار العمل الأولي" المقترح على التزام إيران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، مع بقاء آلية التنفيذ موضع تفاوض في ظل تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمطلب نقل هذه المواد أو مصادرتها. وتم تأجيل القضايا الأكثر حساسية، مثل الصواريخ الباليستية ومستقبل التخصيب، إلى مراحل لاحقة، حيث لا يتضمن الاتفاق الحالي وقفاً كاملاً للتخصيب النووي كما كانت واشنطن تطالب سابقاً.
وفيما لم تصدر طهران تعليقاً رسمياً، يواصل الطرفان ممارسة الضغوط الميدانية؛ إذ تستمر الولايات المتحدة في فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية تغيير مسار نحو 100 سفينة تجارية وتعطيل 4 أخرى منذ أبريل الماضي. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عبور عشرات السفن لمضيق هرمز بتنسيق وحماية بحرية إيرانية.
وعلى الجانب الآخر، أثار التفاهم المحتمل قلقاً وترقباً داخل إسرائيل خشية منح طهران مساحة لإعادة ترتيب قدراتها؛ حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن موقفه لا يزال متوافقاً مع ترامب بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي. من جهته، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن مستعدة لمحادثات جادة فور فتح المضيق، مؤكداً تمسك إدارة ترامب بمنع إيران من حيازة السلاح النووي عبر الدبلوماسية، مع التحذير بأن جميع الخيارات ستظل مطروحة إذا فشلت المفاوضات خلال مهلة 60 يوماً.