07 يونيو 2026

شهدت منطقة الواقعة وسط الأراضي المحتلة، اليوم الأحد، هجوماً مسلحاً منسقاً استهدف عدة مواقع متفرقة وأسفر عن مقتل شخصين (مستوطنين اثنين) وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مما دفع الأجهزة الأمنية وقوات جيش الاحتلال إلى رفع حالة التأهب القصوى وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق في عدة مستوطنات وبلدات بحثاً عن مشتبهين إضافيين متورطين في العملية.
وأفادت التقارير الميدانية ووسائل الإعلام التابعة للأحتلال بأن الهجوم نُفذ عبر إطلاق نار كثيف شمل أربعة مواقع متفرقة في مناطق "كوخاف يائير" و"تسور يتسحاق" و"تسور ناتان" الواقعة إلى الجنوب من مدينة الطيبة في منطقة المركز. وأشارت التقديرات الأولية الصادرة عن السلطات الأمنية التابعة للاحتلال إلى أن الحادث يحمل طابعاً "قومياً"، في إشارة إلى تصنيفه كعملية فدائية فلسطينية استهدفت تجمعات للمستوطنين وقوات الأمن في تلك المناطق.
وفي تفاصيل التحركات الميدانية، أعلنت شرطة الاحتلال أنها تلقت في البداية بلاغاً عاجلاً حول وقوع حادثة إطلاق نار أولى في محطة وقود بمنطقة "كوخاف يائير"، مما أسفر عن سقوط إصابات أولية، لتبدأ بعدها سلسلة من البلاغات المتتالية عن إطلاق نار في مواقع أخرى قريبة. وعلى الفور، هرعت قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة إلى أماكن العمليات لجمع الأدلة ومحاصرة المحاور الرئيسية لمنع انسحاب المنفذين.
وخلال عمليات التفتيش والملاحقة السريعة، تمكنت عناصر الشرطة والجيش من رصد مركبة يُشتبه في تورطها باستخدامها من قِبل المهاجمين للتنقل بين المواقع الأربعة، حيث اشتبكت القوات مع أحد المشتبه بهم داخلها وأعلنت عن "تحييده" (مقتله)، في حين أكدت التقارير إلقاء القبض على مشتبه به ثانٍ مرتبط بالهجوم. ورغم ذلك، استمرت المخاوف الأمنية من وجود منفذ ثالث لا يزال طليقاً في المنطقة ويحاول الاختباء أو تنفيذ هجوم آخر.
ونتيجة لهذه التطورات المتسارعة، أعلن جيش الاحتلال عن نشر تعزيزات عسكرية مكثفة في منطقتي "تسور" و"تسور يتسحاق"، فيما أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات صارمة وعاجلة إلى سكان مستوطنة "تسور يتسحاق" تطالبهم بالبقاء داخل منازلهم، وإغلاق الأبواب والنوافذ، وعدم المغادرة حتى إشعار آخر، وذلك لتسهيل حركة القوات الأمنية التي تجري تمشيطاً جدارياً وميدانياً واسعاً لتأمين المستوطنات المحيطة بالطيبة وتحديد الهوية الكاملة لجميع المتورطين في العملية وملابسات تخطيطها.