03 يونيو 2026

أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة ضربات صاروخية وجوية مكثفة استهدفت سفينة وقواعد عسكرية ومقرات قيادة تابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، وذلك رداً على هجمات أمريكية طالت أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز الاستراتيجي.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الحرس الثوري، بدأت جولة التصعيد الجديدة عقب استهداف الجيش الأمريكي، في وقت متأخر من ليلة أمس، ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز بقذيفة جوية، مما أسفر عن أضرار بالغة في غرفة محركاتها، وجاء الرد الإيراني الأول بقصف القوات الصاروخية لسفينة «بانايا» التابعة لما وصفه البيان بـ"العدو الصهيوني الأمريكي".
وتفاقم التوتر الميداني بعد شن القوات الأمريكية هجوماً ثانياً استهدف برج اتصالات تابعاً للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم؛ لترد القوات الجوية الإيرانية بضربة واسعة النطاق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت قاعدة جوية أمريكية ومروحيات متمركزة في إحدى دول المنطقة، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي، وحذر الحرس الثوري في ختام بيانه من أن أي عدوان جديد سيواجه برد "مختلف وأشد"، مؤكداً أن زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف واشنطن ثمناً باهظاً.
ويأتي هذا الاشتعال الميداني امتداداً للمواجهة العسكرية الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران نهاية فبراير الماضي واستمرت 40 يوماً قبل دخولها في هدنة مؤقتة، حيث فرضت واشنطن لاحقاً حصاراً على الممر المائي عقب تعثر مفاوضات السلام في إسلام آباد، وسط إصرار طهران على تشديد سيطرتها على المضيق ومنع السفن المرتبطة بأمريكا وإسرائيل من العبور.