11 يونيو 2026

شنت الولايات المتحدة، فجر اليوم الخميس، موجة جديدة من الغارات الجوية المكثفة على أهداف إستراتيجية في إيران، في تصعيد عسكري مباشر هو الثاني من نوعه خلال 24 ساعة، وذلك تنفيذاً لتعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الضغط العسكري لإجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء الهجوم في تمام الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما أكد مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" أن هذه الضربات المتتالية تهدف للضغط على النظام الإيراني لتوقيع اتفاق جديد، رغم مخاطر الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وفي تصريح يعكس حدة التوجه الأمريكي، قال وزير الحرب بيت هيجسيث: "إذا لزم التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل.. نحن بارعون في ذلك ولا أحد يضاهينا".
وتركزت الضربات الأمريكية في محافظة هرمزجان الإستراتيجية جنوبي إيران؛ حيث أفادت وكالات الأنباء الإيرانية (تسنيم ومهر) بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدن سيريك وميناب وبندر عباس، مع رصد استهداف لمواقع عسكرية ولوجستية وقواعد جوية وقرب مطار بندر عباس، بالإضافة إلى استهداف منطقة "كرجان" بخمسة مقذوفات معادية. كما دوت صفارات الإنذار في العاصمة طهران، ونشطت الدفاعات الجوية في إقليم فارس ومنطقة عسلوية الحيوية وجزر قشم وكيش ومحيط مدينة كرج للتصدي للهجمات.
وتأتي هذه الموجة عقب اجتماع عقده ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، ناقش خلاله خيارات شن عملية واسعة النطاق وقصيرة المدى لتغيير الموقف الإيراني، مؤكداً للصحفيين قبيل الهجوم: "سنضربهم بقوة مرة أخرى اليوم"، وهو ما يضع المنطقة أمام منعطف خطير وتصعيد غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.