08 ابريل 2026

أعلنت جمهورية مصر العربية، اليوم الأربعاء، ترحيبها الكامل بالقرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلق بالموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واصفة هذه الخطوة بأنها "تطور إيجابي مهم" يصب في مصلحة التهدئة المنشودة التي تسعى إليها القوى الدولية لنزع فتيل الأزمات المشتعلة، واحتواء التصعيد المتزايد الذي بات يهدد أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره بشكل غير مسبوق.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، شددت القاهرة على أن هذا التوجه الأمريكي، وما قابله من تجاوب ملموس من الجانب الإيراني، يمثل "فرصة ذهبية" وبالغة الأهمية يجب على كافة الأطراف المعنية اغتنامها دون إبطاء، وذلك لإفساح المجال أمام لغة العقل والمنطق، وتفعيل أدوات الدبلوماسية والحوار البناء بين كافة الأطراف، وهو النهج الذي لطالما تمسكت به الدولة المصرية في سياستها الخارجية، مؤكدة ضرورة حل المنازعات بالطرق السلمية والابتعاد التام عن خيار القوة العسكرية، بما يساهم في خفض وتيرة التصعيد وإنهاء الحروب، ويجنب البشرية مزيداً من المعاناة الإنسانية والاقتصادية.
كما أكد البيان المصري على ضرورة البناء الفوري على هذه الخطوة الإيجابية، وعدم الاكتفاء بالتهدئة المؤقتة، بل العمل على تحويلها إلى وقف دائم للعمليات العسكرية، مع التشديد بلهجة حاسمة على أهمية الالتزام الكامل باحترام حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية، وضمان سلامة التجارة العالمية التي تتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
وفي سياق متصل، جددت مصر تأكيدها على دعمها اللامحدود لكافة المبادرات الدولية والإقليمية التي تستهدف إرساء قواعد السلام والأمن، مشيرة إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية الحثيثة والمكثفة بالتعاون والتنسيق مع كل من باكستان وتركيا، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز ركائز الاستقرار.
واختتمت الخارجية بيانها بتوجيه رسالة شديدة الوضوح فيما يتعلق بالأمن القومي العربي، حيث شددت على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مؤكدة رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تستهدف هذه الدول أو أي محاولة للمساس بسيادتها، ومنطلقة من عقيدة راسخة بأن أمن واستقرار دول الخليج والأردن يرتبط ارتباطاً عضوياً ووثيقاً بالأمن القومي المصري، وأن أي ترتيبات أو مفاوضات مستقبلية يجب أن تضع في مقدمة أولوياتها مراعاة الشواغل الأمنية المشروعة للأشقاء في الخليج لضمان سلامة المنطقة واستقرارها المستدام.