21 مايو 2026

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس بالقاهرة، كلاً من أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية الجزائري، ومحمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية التونسي، في لقاءين منفصلين بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والمصريين بالخارج، ركّزا على تعزيز الشراكة الاقتصادية وتكثيف التنسيق لتسوية الأزمة الليبية.
وفي اللقاء الأول، سلّم الوزير الجزائري الرئيس السيسي رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون، أعرب فيها عن تقديره للروابط الأخوية الراسخة، والنمو المتسارع في الاستثمارات والتبادل التجاري، حيث تُعد مصر الشريك التجاري الأول للجزائر عربياً ومن أبرز ثلاثة مستثمرين هناك.
ومن جانبه، شدد الرئيس السيسي على أهمية البناء على مخرجات اللجنة العليا المشتركة (نوفمبر 2025)، مؤكداً أن الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعي لتجنب التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل الأزمات سلمياً.
وفي اللقاء الثاني، نقل الوزير التونسي تحيات ودعوة الرئيس قيس سعيد للرئيس السيسي لزيارة تونس في أقرب فرصة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي وتنفيذ مقررات اللجنة العليا المشتركة (سبتمبر 2025).
وشهد اللقاءان تركيزاً موسعاً على الملف الليبي؛ حيث شدد الرئيس السيسي على الدور المحوري لدول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا، مؤكداً على ضرورة استمرار وتفعيل الآلية الثلاثية بين (مصر والجزائر وتونس) كإطار دبلوماسي استراتيجي لدفع مسار التسوية السياسية الشاملة وإنهاء الأزمة لضمان أمن واستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.