30 ابريل 2026

كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، عن مفاجآت صادمة تتعلق بالتكلفة الحقيقية للحرب الدائرة مع إيران، مؤكدة أن التقديرات الرسمية التي قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" للمشرعين في الكونجرس "مضللة ومنخفضة" ولا تعكس حجم الدمار الذي لحق بالقوات الأمريكية في المنطقة.
وأفادت المصادر بأن الرقم الذي طرحه المسؤول الرفيع بالبنتاجون، جولز "جاي" هيرست، والبالغ 25 مليار دولار، لا يشمل تكاليف إصلاح الأضرار الجسيمة التي ضربت القواعد العسكرية، موضحين أن الفاتورة الحقيقية تقترب من 50 مليار دولار حال احتساب إعادة بناء المنشآت واستبدال المعدات التي دمرتها الغارات الإيرانية.
وبحسب تقرير الشبكة الأمريكية، فإن الضربات الإيرانية استهدفت 9 مواقع عسكرية أمريكية على الأقل في غضون 48 ساعة فقط ببلدان الخليج والعراق والأردن، مما أسفر عن تدمير أنظمة رادار حيوية، من بينها نظام رادار تابع لبطارية "ثاد" في الأردن، ومنشآت رادارية في الإمارات، فضلاً عن تدمير طائرة حربية من طراز "E-3 سينتري" بقاعدة جوية في السعودية.
وفي جلسة استماع عاصفة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أبدى النائب الديمقراطي رو خانا تشكيكاً حاداً في الأرقام المعلنة، واصفاً إياها بأنها "غير دقيقة تماماً"، خاصة وأن تقارير سابقة أشارت إلى أن تكلفة الحرب بلغت 11 مليار دولار في أول 6 أيام فقط، وسط مطالبات من البنتاجون للحصول على تمويل إضافي يتجاوز 200 مليار دولار لمواجهة أعباء القتال المستمر.
من جانبه، اعترف المراقب المالي للبنتاجون بأن تقدير حجم الأضرار في المنشآت الخارجية لم ينتهِ بعد، وهو ما يفسر عدم إدراج تكاليف الإصلاح في ميزانية عام 2027 المطلوبة، والتي بلغت 1.5 تريليون دولار بزيادة قياسية تصل إلى 42%، ملمحاً إلى إمكانية مطالبة "الشركاء" بالمساهمة في حصة من تكاليف إعادة البناء، في ظل استمرار تقييم حجم الخسائر التكنولوجية والإنشائية التي منيت بها القوات الأمريكية بالشرق الأوسط.