19 يونيو 2026

شهد مطار نيامي الدولي في النيجر هجوماً مسلحاً عنيفاً ، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً في حصيلة أولية، بعدما حاولت عناصر إرهابية ترتدي أحزمة ناسفة التسلل إلى مبنى الركاب عبر سيارات أجرة مدنية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إحباط المخطط وتأمين المنشأة الحيوية بالكامل.
وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية، في بيان بثه التلفزيون الوطني، أن "محاولة التوغل الغادرة" أسفرت في حصيلة مؤقتة عن مقتل 13 شخصاً، من بينهم 11 عنصراً من قوات الدفاع والأمن ومدنيان اثنان، بالإضافة إلى إصابة 4 آخرين بجروح. وأكد البيان أن التدخل السريع للجيش النيجري مكّن من صد المهاجمين قبل وصولهم إلى مبنى الركاب، مما أسفر عن تحييد 22 مهاجماً وتوقيف نحو 20 مشتبهاً به، مشيراً إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق لتمشيط المنطقة، مع استمرار فتح المطار وعودة حركة الملاحة الجوية لطبيعتها صباح الجمعة بعد تحويل وتأجيل عدة رحلات يوم الخميس.
من جانبه، تبنى تنظيم "القاعدة" عبر "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المسؤولية عن الاعتداء، واصفاً إياه بـ "الهجوم الانغماسي" (الانتحاري)، ليكون هذا الاستهداف هو الثاني للمطار بعد هجوم مماثل شنه تنظيم "داعش" في يناير الماضي وتصدى له الجيش بدعم روسي. وفي البعد السياسي، وجه المجلس العسكري الحاكم في النيجر أصابع الاتهام إلى فرنسا، واصفاً المنفذين بأنهم "مرتزقة مسلحون يعملون لصالح فرنسا إيمانويل ماكرون"، وهو اتهام يتكرر منذ انقلاب أغسطس 2023 وترفضه باريس تماماً.
وقد توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم؛ حيث أدان الاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد الأفريقي العملية مشيدين بالاستجابة السريعة لقوات الأمن. كما أصدرت السفارة الأمريكية في نيامي بياناً أدانت فيه الهجوم وأكدت وقوف واشنطن إلى جانب شعب النيجر ودعم جهودها لمكافحة الإرهاب وحماية البنية التحتية. وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت الجزائر الهجوم مؤكدة تضامنها الكامل مع النيجر لتعزيز الأمن، وبالمثل أدانت دولة بنين المجاورة -رغم علاقاتها المتوترة مع نيامي- الاعتداء مستهدفة البنية التحتية المدنية، معربة عن تضامنها مع الشعب النيجري ورئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني.