23 يونيو 2026

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اجتماعًا رفيع المستوى مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، لمتابعة مستجدات حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية في مصر، والوقوف على آليات تطوير الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيسة وزارة التضامن استعرضت خلال الاجتماع الجهود المبذولة لإعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، والذي يهدف إلى صياغة منظومة متكاملة تحقق الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا وتدعم تخارجهم من دائرة الفقر متعدد الأبعاد، وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى تشجيع الوزارة للاستثمار في الإنفاق على برامج الحماية، وتنفيذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة العمل المستمر لتطوير أدوات الدعم الحكومي بما يضمن تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية، ووجه الرئيس بضرورة صياغة "برنامج موحد للحماية الاجتماعية" يضمن تقديم المساندة الفعالة واللازمة للشرائح المستهدفة والمستحقة، كما أصدر توجيهات بالاستمرار في متابعة تطبيق برنامج "تكافل وكرامة" الذي يستفيد منه حاليًا 4.7 مليون أسرة، مع إعداد تقرير سنوي دقيق لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، وبحث سبل تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة لرفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد أيضًا استعراضًا موسعًا لملف رعاية الطفولة المبكرة وتطوير الحضانات (من سن يوم إلى 4 سنوات) باعتباره ضرورة قومية واستثمارًا استراتيجيًا في بناء الإنسان، حيث كشفت وزيرة التضامن عن بدء عمل مسح قومي شامل لتحديد الفجوات الجغرافية في توزيع الحضانات، وبناء شراكة مع وزارة الإسكان لزيادة دور الحضانة بالمجتمعات العمرانية الجديدة، فضلًا عن تيسير إجراءات التراخيص ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وبناءً عليه؛ وجه الرئيس بزيادة معدلات التحاق الأطفال بالحضانات، ووضع خريطة تنموية متكاملة لهذا القطاع، مع استحداث مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وفقًا للمعايير العالمية، والتوسع بالتوازي في إنشاء دور رعاية المسنين.
وعلى صعيد آخر، تطرق الاجتماع إلى ملف حوكمة وتطوير منظومة كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة؛ حيث أوضحت الدكتورة مايا مرسي أنه تم تدشين منظومة إلكترونية داخلية لربط اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة باللجان المحلية في كافة مديريات التضامن بالمحافظات لضمان مصلحة الأطفال فاقدي الرعاية، ومن جانبه، كلف الرئيس السيسي بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية داخل الأسر الكافلة لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، مشددًا على ضرورة قيام الجهات المختصة بالمتابعة الدورية والميدانية للاطمئنان على سلامة واستقرار الأطفال المكفولين داخل تلك الأسر.