24 يونيو 2026

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرار بيونغ يانغ على المضي قدمًا في قدراتها الردعية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن بلاده بدأت بالفعل في تزويد قواتها البحرية بأسلحة نووية، كاشفًا في الوقت ذاته عن خطط طموحة لبناء سفن حربية عملاقة بزنة 10 آلاف طن، مؤكدًا أن الحقبة التي كانت فيها القوات البحرية لبلاده مجرد قوة دفاعية ساحلية قد ولّت وانتهت إلى غير رجعة.
وجاءت تصريحات الزعيم الكوري الشمالي، التي نقلتها وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، خلال مشاركته في مراسم تدشين السفينة الحربية الجديدة "تشوي هيون" في مدينة نامبو الساحلية، وهي إحدى سفينتين حربيتين بزنة 5 آلاف طن أطلقتهما الدولة المسلحة نوويًا العام الماضي، وأكد كيم في خطابه أن برنامج تزويد البحرية بالأسلحة النووية يمضي قدما وفق الجدول المخطط له بدقة، واصفًا هذا المسار بأنه استراتيجي وذو أهمية بالغة للحفاظ على جاهزية القوة النووية لعمليات متعددة الأوجه وفعالة.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في وقت سابق أن المدمرة "تشوي هيون" مجهزة بـ"أقوى الأسلحة"، حيث تفقدها كيم مرارًا هذا العام، وأشرف بنفسه على تجربة إطلاق صاروخ كروز منها في أبريل الماضي، وأضاف الزعيم الكوري الشمالي في خضم الحفل: "بعد تشوي هيون، سندخل قريبًا المدمرة كانغ كون الخدمة، وبعدها سنطلق السفن الحربية الاستراتيجية بزنة 10 آلاف طن الواحدة تلو الأخرى"، موضحًا أن خطته العسكرية تستهدف بناء سفينتين سطحيتين كل عام من فئة أعلى، بما في ذلك طرادات ضخمة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في أعقاب اختتام اجتماع عام للجنة المركزية لحزب العمال الحاكم استمر ثلاثة أيام، حيث تعهد كيم بتعزيز القدرات الدفاعية الشاملة لبلاده، محذرًا من أن جهود التحديث العسكري والمناورات المشتركة التي تبذلها الولايات المتحدة وجارتها كوريا الجنوبية تدفع بالمنطقة بأكملها "إلى حافة حرب نووية"، يذكر أن بيونغ يانغ تتمسك بوضعها كدولة نووية بشكل "لا رجعة عنه"، لا سيما بعد تعثر المسار الدبلوماسي وفشل القمة التاريخية بين كيم والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2019، وتخضع البلاد لعقوبات دولية مشددة، في وقت لا تزال فيه الكوريتان في حالة حرب من الناحية العملية منذ انتهاء النزاع المسلح عام 1953 بهدنة دون توقيع معاهدة سلام رسمية.