01 يوليو 2026

تواجه نيجيريا فاجعة أمنية وإنسانية جديدة تعيد إلى الأذهان كوابيس عمليات الاختطاف الجماعي لطلاب المدارس، حيث أعلن مسؤولون في الحكومة النيجيرية، عن تعرض مدرسة ثانوية في بلدة "لاسا" الواقعة بولاية بورنو شمال شرقي البلاد، لهجوم مسلح عنيف ومباغت أسفر عن اختطاف ما لا يقل عن 36 طالباً وطالبة، بالإضافة إلى موظف إداري واحد، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع وسط حالة من الصدمة والذعر التي خيمت على المنطقة.
وفي تفاصيل الحادثة المؤلمة، أوضح مفوض التعليم في ولاية بورنو، لوان أبا واكيلبي، في بيان رسمي لوسائل الإعلام، أن الهجوم نفذته مجموعة من المسلحين المجهولين، حيث اقتحموا الحرم المدرسي بشكل مفاجئ مستغلين انشغال الطلاب والملاك التدريسي بأداء الامتحانات المدرسية الرسمية. وأكد واكيلبي أن من بين المختطفين الذين تم اقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، 25 طالبة و11 طالباً، ما يرفع منسوب القلق لدى العائلات النيجيرية نظراً للمصير المجهول الذي يواجه الفتيات في مثل هذه الحوادث.
وأشار مفوض التعليم إلى أن الحادثة لم تخلو من مواجهات، حيث تدخلت قوات الأمن النيجيرية مدعومة بمجموعات الحراسة المحلية فور تلقيها بلاغ الاستغاثة، وخاضت اشتباكات مع المهاجمين، مما أسفر عن تمكين قوات الأمن من إنقاذ ثمانية أشخاص آخرين كانوا قبضة الخاطفين، من بينهم نائب مدير المدرسة الذي كاد أن يكون بين الضحايا، في حين لا يزال بقية الطلاب والموظف قيد الاحتجاز لدى الجماعة المسلحة.
من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية والأمنية في ولاية بورنو عن رفع حالة التأهب القصوى، وإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة ومحوقلة إلى بلدة "لاسا" والمناطق المحيطة بها، حيث بدأت الوحدات المشتركة عمليات تمشيط واسعة النطاق في الغابات والأحراش القريبة لتعقب أثر الجناة وتحرير الرهائن. وتأتي هذه العملية في وقت تعاني فيه ولاية بورنو منذ أكثر من عقد من الزمن من اضطرابات أمنية حادة وعمليات إرهابية ممنهجة تقودها جماعات مسلحة مثل "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" في غرب أفريقيا، والتي تتخذ من خطف الطلاب وسيلة لابتزاز الحكومة وطلب الفدية أو للضغط السياسي والترهيب الممنهج.