30 أغسطس 2026

في خطوة وصفها مراقبون بالمهمة على طريق إنهاء الانقسام الليبي، وقعت الأطراف الليبية اليوم في العاصمة طرابلس اتفاقا جديدا، برعاية وتيسير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في محاولة لوضع حد للخلافات التي عطلت طويلا الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
ويأتي الاتفاق وسط تحركات إقليمية ودولية لدعم المسار السياسي الليبي، مع حضور مصري واضح في جهود الدفع نحو توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام.
ويرى متابعون أن التحركات المصرية، وما يرتبط بها من دعم سياسي وأمني للمسار الليبي، لعبت دورا مهما في تهيئة المناخ أمام هذا التقدم، فيما تبقى تفاصيل أي دور مباشر لأجهزة بعينها بحاجة إلى تأكيد من مصادر رسمية.
وفي المقابل، برز خلال الفترة الأخيرة موقف أكثر حزما من جانب صدام حفتر، الذي أظهر – بحسب مؤيديه – جدية في الدفع نحو حسم الملفات العالقة، وهو ما ساهم في الضغط باتجاه تحريك المشهد السياسي، بعد سنوات من المراوغة والتعطيل.
وبهذا الاتفاق، تدخل ليبيا مرحلة اختبار حقيقية؛ فالتوقيع وحده لن يكون كافيا، والمطلوب الآن هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون تأخير، وصولا إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
الكرة الآن في ملعب جميع الأطراف الليبية: إما استثمار هذه اللحظة التاريخية ووضع مصلحة ليبيا فوق الحسابات السياسية، أو العودة مجددا إلى دائرة الانقسام والتعطيل.
ليبيا اليوم أمام فرصة حقيقية.. وإذا صدقت النوايا، فقد يكون هذا الاتفاق بداية الطريق نحو دولة ليبية واحدة ومؤسسات موحدة وانتخابات يختار فيها الليبيون قيادتهم بإرادتهم الحرة.