21 اكتوبر 2026

أكد مصدر أمني إيراني رفيع المستوى أن بلاده استعدت تماماً لخوض حرب شاملة ومتعددة المستويات وواسعة النطاق، محذراً من أن أي عدوان جديد سيُقابل برد قاسٍ ومباشر يستهدف مصالح وأهداف المعتدين وداعميهم في المنطقة دون استثناء.
وأفاد التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، نقلاً عن المصدر ذاته، بأن طهران اتخذت "قراراً حاسماً" بالرد على أي عدوان محتمل، بما في ذلك عمليات القتل والاغتيال، من دون أي قيود أو ضوابط تكبح ردها. وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربات ساحقة وبكامل قوتها ضد مصالح وأهداف الأطراف المعتدية وداعميها في الإقليم، مؤكداً أن قرار طهران نهائي وحاسم.
وفي قراءته للمشهد العسكري والسياسي، أشار المسؤول الأمني الإيراني إلى أن بلاده لا ترى أي إمكانية لشن الولايات المتحدة هجومác عليها من دون مشاركة إسرائيل، كما استبعد تماماً أن تقدم إسرائيل على مهاجمة إيران بصورة منفردة من دون التنسيق والمشاركة المباشرة لواشنطن، واصفاً فكرة تحرك أي من الطرفين بشكل مستقل في حرب ضد بلاده بأنها "مزحة مريرة". واعتبر المصدر أن التهديدات المتكررة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بشن هجوم عسكري تمنح طهران المبرر القانوني والأخلاقي لاتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة لحماية أمنها القومي.
يُذكر أنه في منتصف يونيو الماضي، كانت طهران وواشنطن قد توقّعتا مذكرة مؤقتة لوقف الأعمال العدائية، إلا أن الطرفين سرعان ما تبادلا الضربات العسكرية مجدداً بعد فترة وجيزة. وقد أدى التصعيد العسكري المحتدم حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة تماماً في مضيق هرمز الذي يُعد الممر الحيوي الرئيسي لإمدادات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، مما تسبب في موجة عارمة من ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.