19 سبتمتبر 2026

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح الذي استهدف المقر العام للشرطة الباكستانية في مدينة كوهات شمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلاً، بينهم 16 شرطياً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من مئة شخص بجروح، وذلك بحسب ما صرح به مسؤول في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت، في ظل استواصل الاشتباكات والمعارك بالمنطقة.
وكانت التفاصيل الأولية للهجوم قد أفادت بوقوع العملية بعد ظهر الجمعة في حرم مركز الشرطة الواقع في ولاية خيبر بختونخوا والبالغ عدد سكانها نحو 220 ألف نسمة، حيث استهدف الهجوم المروع أفراداً من الشرطة أثناء أداء صلاة الجمعة في المسجد الداخلي للمنشأة. وبحسب ما أوضحه ذو الفقار حميد، قائد شرطة الإقليم، فإن الهجوم بدأ باصطدام سيارة ملغومة يقودها انتحاري بالسور الخارجي للمجمع، أعقبها قيام مسلحين بفتح النيران.
ويضم المجمع المستهدف المقر العام للشرطة على مستوى المقاطعة، إضافة إلى المكاتب الرئيسية لإدارة مكافحة الإرهاب والشعبة الخاصة وعدة وحدات أمنية أخرى. وفي الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، تشير أصابع الاتجاه إلى أعمال العنف المتصاعدة التي تنفذها حركة "طالبان باكستان" في المنطقة.
وعلى الصعيد الرسمي، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بأشد العبارات، معرباً عن حزنه العميق لسقوط الضحايا، ومصدرًا توجيهاته العاجلة للسلطات المعنية بتسريع عمليات الإنقاذ. ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية الباكستانية تصاعداً ملحوظاً في نشاط الجماعات المسلحة المتشددة التي تستهدف بالأساس قوات الجيش والشرطة. وبينما تؤكد إسلام آباد أن المسلحين يستغلون ملاذات آمنة في أفغانستان للتخطيط وشن الهجمات، تنفي حكومة "طالبان" الأفغانية هذه الاتهامات معتبرة العنف المسلح شأناً داخلياً باكستانياً.