01 مايو 2026

في تصعيد خطير يهدد بنسف هدنة "الثامن من أبريل"، وجهت طهران رسائل تحذيرية شديدة اللهجة إلى واشنطن، مؤكدة أنها سترد بـ"ضربات مطولة ومؤلمة" على المواقع الأمريكية في حال استئناف الهجمات، تزامناً مع إعلان الزعيم الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، نية بلاده فرض إدارة جديدة دائمة لمضيق هرمز، مشدداً على أن القوات الأجنبية "ليس لها مكان إلا في قاع مياهه".
وجاءت التهديدات الإيرانية في وقت حساس، حيث كشفت تقارير عن تلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة عسكرية، أمس الخميس، لبحث خيارات عسكرية جديدة تهدف لإرغام طهران على التفاوض، وهو ما أشعل أسواق الطاقة العالمية لقفز سعر برميل "خام برنت" إلى 126 دولاراً، وسط تحذيرات أممية من كارثة اقتصادية عالمية قد تدفع بملايين البشر نحو الفقر والجوع إذا استمر انغلاق هذا الشريان الملاحي الحيوي.
ميدانياً، سادت حالة من الاستنفار في العاصمة طهران إثر دوي مضادات الطيران التي تصدت لطائرات مسيرة مجهولة، في حين اتخذت دولة الإمارات إجراءات احترازية عاجلة بحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق، داعية الموجودين هناك للمغادرة فوراً. ومن جانبه، جدد ترامب تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، زاعماً أن أسعار البنزين ستشهد انخفاضاً حاداً فور انتهاء الحرب، في محاولة لتهدئة المخاوف الداخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بدأت واشنطن حشد حلفائها لما يسمى "مشروع الحرية البحرية" لضمان الملاحة في المضيق بعد الصراع، إلا أن الخارجية الإيرانية وصفت التوقعات بالتوصل لنتائج سريعة عبر الوساطة الباكستانية بأنها "غير واقعية"، فيما يظل مضيق هرمز -الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية- ورقة الضغط الأقوى في يد طهران لمواجهة الحصار النفطي الأمريكي، مما يضع المنطقة والعالم على حافة ركود اقتصادي وشيك.