05 يناير 2026

شهدت ولاية أوهايو الأمريكية، خلال الساعات الماضية، حادثًا أمنيًا لافتًا بعد تعرض منزل نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، لإطلاق نار، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وأعادت إلى الواجهة ملف التهديدات الأمنية التي تطال المسؤولين البارزين في الولايات المتحدة، خاصة في ظل المناخ السياسي المتوتر داخليًا وخارجيًا.
وأعلنت السلطات الأمريكية إلقاء القبض على رجل يُشتبه في تورطه بحادث إطلاق النار الذي استهدف منزل نائب الرئيس في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، وذلك عقب بلاغات أفادت بسماع دوي إطلاق نار وتحطم إحدى نوافذ المنزل. وبحسب ما نقلته قناة WLWT 5 المحلية، فقد أظهرت لقطات مصورة أضرارًا مادية لحقت بالمنزل، من بينها تحطم نافذة زجاجية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأكدت تقارير إعلامية أمريكية أن نائب الرئيس جيه دي فانس لم يكن متواجدًا داخل المنزل وقت وقوع الحادث، وهو ما خفف من حدة المخاوف الأولية بشأن سلامته الشخصية أو سلامة أفراد أسرته. كما أوضحت المصادر ذاتها أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، سواء بين قاطني المنزل أو في محيطه، فيما لا تزال الملابسات الكاملة للواقعة قيد التحقيق.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن فانس كان متواجدًا في ذلك التوقيت في ناديه للجولف بمدينة ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا، عقب اجتماع جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار متابعة تطورات سياسية وأمنية تتعلق بالتحركات الأمريكية الأخيرة على الساحة الدولية، وبخاصة ما يتصل بالوضع في فنزويلا. وأضافت المصادر أن نائب الرئيس تابع تطورات الموقف من هناك، قبل أن يعود لاحقًا إلى منزله في سينسيناتي.
ورغم إلقاء القبض على المشتبه به، لم تكشف السلطات الأمريكية حتى الآن عن الدوافع التي تقف خلف حادث إطلاق النار، كما لم تُعلن عن خلفيات المتهم أو ما إذا كان الحادث ذا طابع سياسي أو ناتجًا عن دوافع شخصية أو نفسية. وأكدت الشرطة أنها باشرت تحقيقًا عاجلًا وشاملًا لكشف ملابسات الواقعة، وجمع الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وتحليل المقاطع المصورة المتوفرة من كاميرات المراقبة في محيط المنزل.
وفي تطور لافت، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جهاز الخدمة السرية الأمريكي، المعني بتأمين كبار المسؤولين في البلاد، بشأن الحادث أو طبيعة الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية نائب الرئيس ومقر إقامته. ويُنتظر أن تصدر الجهات المختصة بيانًا توضيحيًا خلال الساعات أو الأيام المقبلة، خاصة في ظل حساسية المنصب الذي يشغله فانس، وما يفرضه ذلك من ترتيبات أمنية مشددة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة أجواءً سياسية وأمنية مشحونة، على خلفية الاستقطاب الداخلي الحاد، وتزايد حوادث العنف المرتبطة بالسلاح، فضلًا عن التوترات الخارجية التي تلقي بظلالها على المشهد الداخلي الأمريكي. كما تزامنت الواقعة مع تحركات سياسية وعسكرية أمريكية مرتبطة بملفات دولية ساخنة، من بينها الوضع في فنزويلا، الأمر الذي فتح باب التكهنات حول طبيعة الرسائل المحتملة وراء استهداف منزل نائب الرئيس.
ويرى مراقبون أن الحادث، وإن لم يسفر عن خسائر بشرية، يسلط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بحماية المسؤولين الكبار، في ظل انتشار السلاح وتزايد الخطاب المتشنج في الفضاءين السياسي والإعلامي. كما يعكس الحادث حجم القلق المتنامي من انتقال التوترات السياسية إلى أعمال عنف مباشر.
وتؤكد السلطات الأمريكية أنها ستواصل التحقيقات إلى حين الوصول إلى صورة كاملة لما جرى، والكشف عن الدوافع الحقيقية للحادث، مع التشديد على أن أمن كبار المسؤولين يمثل أولوية قصوى، ولن يتم التساهل مع أي تهديد يمس الاستقرار أو السلامة العامة.