02 مارس 2026

في تصعيد خطير وغير مسبوق يضرب استقرار المنطقة، أفادت تقارير دولية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية هزت العاصمة القطرية الدوحة ومدينتي دبي وأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في أعقاب موجة من الضربات التي شنتها إيران على عدة دول خليجية، بزعم الرد على هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت طهران، مما يضع الإقليم فوق صفيح ساخن ويهدد باندلاع مواجهة شاملة.
ونقلت وكالة "رويتز" للأنباء عن مصادر مطلعة، أن أصوات الانفجارات التي سُميت في المدن الخليجية الثلاث أثارت حالة من القلق، في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً قصوى. وبالتزامن مع هذه التطورات، دوت صافرات الإنذار في أرجاء دولة الكويت لليوم الثالث على التوالي، حيث أكدت وزارة الدفاع المدني الكويتي نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض طائرة مُسيرة اخترقت الأجواء، مشددة في بيان رسمي على عدم وقوع أي إصابات بشرية جراء عملية الاعتراض التي تمت بنجاح.
وعلى الصعيد الميداني الأكثر دموية، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن سقوط أول ضحية جراء هذا التصعيد، حيث لقى عامل مصرعه وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة إثر سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه في سماء المملكة. وأوضحت الداخلية البحرينية في بيانها، أن الشظايا تسببت في اندلاع حريق هائل بسفينة أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بمدينة "سلمان" الصناعية، مؤكدة أن فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده فور وقوع الحادث، مع استمرار رفع حالة التأهب الأمني لمواجهة أي طارئ.
وفي سياق متصل، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أن سماء العاصمة الإماراتية أبوظبي شهدت دوي انفجارات عنيفة، ناتجة فيما يبدو عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف معادية، وسط حالة من الترقب الدولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل إعلانات متكررة من الجانب الإيراني باستهداف مصالح دولية وإقليمية، بدعوى الرد على ضربات سابقة وجهت لقلب طهران، وهو ما دفع العديد من العواصم العالمية للدعوة إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق قد تعصف بإمدادات الطاقة العالمية والأمن السلمي في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.