27 مايو 2026

في خرق فاضح لاتفاق الهدنة الساري، استُشهد 31 شخصاً وأصيب 40 آخرون بجروح، بينهم أطفال ونساء، جراء سلسلة مجازر ارتكبها الاحتلال عبر غارات مكثفة استهدفت جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية. وتأتي هذه الاعتداءات رغم تمديد الهدنة للمرة الثانية منتصف مايو الجاري لمدة 45 يوماً.
ويتزامن هذا التصعيد العسكري مع اتساع رقعة قصف الاحتلال لتمتد خارج جنوب نهر الليطاني وصولاً إلى البقاع، مع تركيز الهجمات على مدينة النبطية وتهديد الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن موجات نزوح ودمار واسع. ويرى خبراء عسكريون أن هذا القصف يمثل ورقة ضغط على الدولة اللبنانية قبيل انطلاق جولات المفاوضات الأمنية والسياسية المرتقبة مطلع يونيو المقبل.
كما يأتي التصعيد رداً على تمسك حزب الله بسلاحه وتكثيف هجماته بالطائرات المسيرة الانقضاضية ضد مستوطنات الشمال مثل "المطلة" و"مسكاف عام". وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دفع تعزيزات عسكرية كبيرة إلى جنوب لبنان، بهدف إطباق السيطرة على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" المحتل، وفرض الهيمنة النارية على مناطق واسعة في العمق اللبناني.