22 مايو 2026

في تحرك دبلوماسي عاجل وقوي، أدانت جامعة الدول العربية والرئاسة الصومالية الأنباء المتداولة بشأن اعتزام سلطات إقليم الشمال الغربي، المعروف باسم "أرض الصومال" (صوماليلاند)، فتح سفارة لها لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة التغلغل الإسرائيلي المتصاعد في منطقة القرن الإفريقي الإستراتيجية.
وجاء الموقف المشترك الحازم خلال اتصال هاتفي أجراه الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث توافق الجانبان على الرفض المطلق والكامل لهذه الخطوة، مؤكدين بطلانها التام من الناحية القانونية والسياسية، ووصفها بأنها "خطوة استفزازية" تضرب بعرض الحائط مشاعر أبناء العالمين العربي والإسلامي، وتستوجب تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لإجهاضها فوراً.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، جمال رشدي، بأن الاتصال ركّز على بحث سبل حماية الأمن القومي العربي في منطقة القرن الإفريقي، ومواجهة محاولات الاختراق الإسرائيلي، حيث جدد أبو الغيط التزام الجامعة العربية الصارم بتقديم الدعم الكامل والشامل لمقديشو في كافة التدابير والخطوات التي ستتخذها الحكومة الفيدرالية الصومالية للتصدي لأي ضغوط أو مؤامرات خبيثة تستهدف المساس بسيادتها الوطنية أو النيل من وحدة وسلامة أراضيها.
وشدد الأمين العام خلال الاتصال على أن قرارات الجامعة العربية كانت ولا تزال واضحة وحاسمة بشأن الدعم المطلق لوحدة الصومال، ومساندة جهود القيادة الصومالية في تعزيز الحوار الوطني وتحقيق التوافق السياسي والاستقرار التام، في حين اختتم الجانبان حديثهما بالتشديد على خطورة السماح لأي طرف كان بالعبث بسيادة دولة عضو فاعلة في جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي.