30 مايو 2026

شهدت الساحة السودانية تطورات ميدانية متسارعة وردود فعل سياسية غاضبة، السبت، عقب هجوم دامٍ استهدف منطقة "المرة" وقرى مجاورة بريف مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بالتزامن مع إعلان الجيش إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية النيل الأبيض.
وأدانت الحكومة السودانية والقوى الموالية للجيش الهجوم الذي وقع في ريف بارا، إذ أعلن وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إدانته للانتهاكات المروعة والممارسات الدموية الممنهجة التي طالت المدنيين، داعياً المنظمات الدولية والأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين، في حين كشفت حكومة ولاية شمال كردفان أن الحصيلة الأولية بلغت 31 قتيلاً وعدداً كبيراً من المصابين جرى نقلهم لمستشفى الأبيض، واصفة الحادثة بأنها جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجوم، معتبرة الاتهامات حملة تستهدفها سياسياً وعسكرياً، واتهمت استخبارات الجيش بتسليح مجموعات قبلية لتأجيج الصراعات الأهلية، حيث حذر حاكم إقليم كردفان في "حكومة السلام" التابعة للدعم السريع، حمد محمد حامد، من محاولات استنفار قبائل "دار حامد" للقتال بجانب الجيش، مؤكداً أن هذا التحشيد يهدد بتحويل النزاع العسكري إلى صراع أهلي وقبلي واسع، وكانت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية قد اتهمت الدعم السريع بشن هذا الهجوم على قرى المرة وسعدون الشريف والرضة، مطالبة بتحقيق مستقل لحماية المدنيين.
وعلى جبهة أخرى، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية معادية في سماء مدينة كنانة بولاية النيل الأبيض، وأوضح والي الولاية، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، أن المسيرة التي تم إسقاطها تعد من أكبر الطائرات التي تم التعامل معها وكانت تحمل 8 صواريخ، مؤكداً جاهزية الجيش لتأمين الأجواء وحسم أي تهديدات، في وقت يتصاعد فيه استخدام المسيرات بشكل ملحوظ في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.