27 مايو 2026

أسفرت غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية عن مقتل محمد عودة، القائد العام لـ"كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، إثر استهداف شقة سكنية كان يتواجد بداخلها في حي الرمال بوسط مدينة غزة. وأفادت الأنباء بأن القصف الذي نُفذ بثلاثة صواريخ أحدث دماراً هائلاً في الموقع، وأدى إلى تحول جثمان عودة إلى أشلاء، فيما أسفر الحادث أيضاً عن مقتل سيدة تصادف مرورها في محيط المكان وإصابة أطفالها بجروح، تلا ذلك ضربة أخرى نفذتها مروحية وطالت شقة قريبة، مما أدى لإصابة عدة أشخاص بينهم كادر بارز في جهاز الاستخبارات التابع للحركة.
وكان الجانب الإسرائيلي قد أعلن رسمياً عن تنفيذ هذه الهجمة، مشيراً إلى أن عودة يعد أحد المخططين البارزين لهجوم السابع من أكتوبر، حيث تولى آنذاك إدارة جهاز استخبارات القسام، قبل أن يتم اختياره قبل نحو أسبوع لتولي القيادة العامة للكتائب خلفاً لعز الدين الحداد الذي أُعلن عن مقتله منتصف مايو الجاري.
وتشير السيرة العسكرية لعودة إلى أنه من الكوادر القديمة في المنظومة المسلحة للحركة؛ حيث بدأت أنشطته الأمنية مع يحيى السنوار أواخر الثمانينيات في ملاحقة المتعاملين مع إسرائيل، ثم تدرج ميدانياً ليتولى قيادة كتيبة مخيم جباليا ولواء الشمال، بالإضافة إلى دوره المحوري في تأسيس وتطوير ركن الاستخبارات العسكرية للكتائب. وبمقتله، تتلاشى أبرز الأسماء التاريخية للمجلس العسكري للكتائب، ولم يتبقَ منها سوى عماد عقل المسؤول عن الجبهة الداخلية.