27 مارس 2026

تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي "ماركو روبيو"، تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، واستعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية المتفجرة، حيث أعرب "روبيو" عن تقدير بلاده البالغ للقيادة المصرية ودورها البناء في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الاستقرار بالمنطقة.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين تبادلا الرؤى حول اتساع رقعة الصراع، حيث شدد الدكتور عبد العاطي على موقف مصر الثابت بضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية، مشيداً بالجهود المصرية التركية الباكستانية المشتركة لتحقيق التهدئة، كما تطرق الاتصال إلى التداعيات الاقتصادية القاسية للتصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي والمصري، خاصة في قطاعات الطاقة والسياحة وقناة السويس، مؤكداً أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة لاحتواء هذه الآثار.
وفي الملف الفلسطيني، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس "دونالد ترامب"، بما يضمن دخول لجنة إدارة غزة ونشر قوات الاستقرار الدولية تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية، مع إدانته الشديدة لانتهاكات المستوطنين بالضفة الغربية. وانتقالاً للملف السوداني، أكد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية بعيداً عن الإملاءات الخارجية، وهو ما لاقى تقديراً أمريكياً للدور المصري في مسار الهدنة الإنسانية.
كما شهد الاتصال بحث الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير المصري رفض القاهرة القاطع لأي مساس بالسيادة اللبنانية أو استهداف البنية التحتية، مشدداً على التنفيذ الكامل للقرار 1701. واختتم الوزير بالتأكيد على أن الأمن المائي المصري قضية "وجودية" لا تقبل المساومة، مجدداً رفض مصر للإجراءات الأحادية والتعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة، معرباً عن تقدير القاهرة لجهود الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ودعمه للموقف المصري في هذا الملف الحيوي.